وإنْ كانَ الثالث - أيْ أنْ يكونَ مُضَافًا - جازَ فيهِ الأَمْرَان على السَّواءِ نحو قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} (الآية"207"من سورة البقرة"2") {وإنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله} (الآية"74"من سورة البقرة"2") جاء ابْتِغَاءَ مَفْعُولًا لأَجْلِه مع الإِضافَةِ وفي الآية الثانِيةِ جُرَّ بِمن: من خَشْية اللهِ.
ـ [أبو ذكرى] ــــــــ [07 - 11 - 2005, 12:59 م] ـ
المَفْعُولُ المُطْلَق:
هوَ اسمٌ يُؤَكِّد عامِلَه، أو يُبَيِّنُ نَوْعَه أو عَدَدَه، وليسَ خَبرًا ولا حَالًا (بخلاف نحو قولك"فضلُك فضلان"و"علْمك علمٌ نافع"فإنه وإن بين العدد في الأول والنوع في الثاني، فهو خبر عن"فضلك"في الأول، وخبر عن"علمك"في الثاني، وبخلاف نحو"ولَّى مُدْبرًا"فإنه كان توكيدًا لعامله فهو حال من الضمير المستتر في"ولَّى") ، نحو"اسْعَ للمَعْرُوفِ سَعْيًا"و"سرْ سَيْرَ الفُضَلاءِ"و"افْعَل الخيرَ كلَّ يومٍ مرَّةً أو مَرَّتين".
-2 كَوْنُه مَصْدَرًا، وغير مصدر:
أَكْثَرُ مَا يكونُ المَفْعُولُ المُطْلَقُ مَصْدرًا، ولَيسَ قَوْلك:"اغْتَسَل غُسلًا"و"أعْطَى عَطاءً"مصدرين فإنهما من أسماءِ المصادر، لأنها لم تَجْرِ على أفْعالِها لِنَقْصِ حُروفِها عنها، وقد يكونُ غير مصدر، وسيأتي تفصيلُ ذلك.
-3 عامِلُه:
عامِلُ المَفْعُولِ المُطْلَق إمَّا مصدرٌ مِثلُه لَفْظًا ومعنىً نحو: {فإنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا} (الآية"63"من سورة الإِسراء"17") .
أَوْ مَا اشْتُقَّ مِنه من فِعْلٍ نحو: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (الآية"164"من سورة النساء"4") أوْ وَصْفٍ (المراد من الوصف: اسم الفاعِل، أو اسم المفعول أو المُبَالغة، دون اسمِ التفضيل والصفة المشبهة) ، نحو {وَالصَّافَّاتِ صَفًَّا} (الآية"1"من سورة الصافات"37") ونحو"اللحمُ مَأكُولٌ أكلًا"لاسمِ المَفْعُول، ونحو:"زَيْدٌ ضَرَّابٌ ضَرْبًا"لمبالغةِ اسمِ الفاعل.
-4 ما يَنُوبُ عن المَصْدَر:
قدْ يَنُوبُ عنِ المَصْدَر في الانْتِصابِ على المَفْعُولِ المُطلقِ (وهو منصوب بالفعل المذكور، وهو مَذهبُ المازني والسِّيرافي والمبرِّد واختاره ابنُ مَالك لاطِّراده، أما مذهبُ سيبويه والجمهور فينصب بفعلٍ مقدَّر مِنْ لَفْظه ولا يَطَّرد هذا في نحو"حَلَفْتُ يمينًا"إذْ لا فِعلَ له) ، ما دلَّ على المَصْدَرَ، وذلك أربعة عشرَ شيئًا: أحد عشرَ للنَّوع، وثَلاثَةٌ للمُؤَكَّد.
أمّا الأحد عَشَر للنَّوع فهي:
(1) كُلِّيَّتُه، نحو: {فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ} (الآية"128"من سورة النساء"4") .
(2) بَعْضِيَّته، نحو"أكْرَمْتُهُ بعضَ الإِكْرامِ".
(3) نَوْعُهُ، نحو"رَجَعَ القَهْقَرَى"و"قعَد القُرْفُصَاءَ".
(4) صِفَتُهُ نحو"سِرْتُ أَحْسنَ السَّيرِ".
(5) هيئَتُهُ، نحو"يَمُوْتُ الجَاحِدُ مِيتةَ سُوءٍ".
(6) المُشَار إليه، نحو"عَلَّمنِي هذا العِلم أُسْتاذِي".
(7) وَقْتُه، كقولِ الأعشى:
ألمْ تَغْتَمِضْ عَيناك لَيْلَةَ أَرْمَدَا * وَعَادَ كما عَادَ السَّليم مُسَهَّدا
(البيت للأعشى مَيْمون بن قيس من قصيدة في مَدْح النبي(ص) و"السَّليم": المَلْدُوغ، والشَّاهِد فيه"لَيْلَة أَرْمَدا"حيث نَصَب"ليلة"بالنيابة عن المَصدر والتَّقدير: اغتماضًا مثلَ اغْتِمَاض لَيْلَة أَرْمَد، وليسَ انْتِصَابُها على الظرف)
أي اغْتِماضَ لَيْلَةِ أَرْمد.
(8) "مَا"الاسْتِفهامِيّة، نحو"مَا تَضْرب الفَاجِر؟" (أي: أيَّ ضرب تضربه) .
(9) "ما"الشَّرْطية، نحو"ما شئتَ فاجْلِسْ" (أي: أيّ جُلُوس شئْته فاجْلِس) .
(10) آلَتهُ، نحو"ضَرَبْتُه سَوطًا"وهو يَطَّرد في آلةِ الفِعْل دُونَ غَيرِها، فلا يَجُوز ضَرَبْتُه خَشَبةً.
(11) العَدَد، نحو: {فَاجْلِدُوهمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً} (الآية"4"من سورة النور"24") .
أمَّا الثَّلاثة للمُؤكَّد فهي:
(1) مُرادِفُه، نحو"فَرِحتُ جَذِلًا"و"ومَقْتُه حُبًّا".
(2) مُلاَقِيهِ في الاشْتِقَاقِ، نحو: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأرْضِ نَبَاتًَا} (الآية"17"من سورة نوح"71") {وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتَيْلًا} (% u
ـ [أبو ذكرى] ــــــــ [07 - 11 - 2005, 01:03 م] ـ
معجم القواعد العربية للشيخ عبد الغني الدقر
ـ [أحمد عمر] ــــــــ [07 - 11 - 2005, 01:10 م] ـ
ماذا نقول لك يا أبا ذكرى والله لم تترك لنا سبيلا فلقد سبقتنا بالإجابة
وهكذا أنت دائمًا رجلٌ فياض بالعلم ونحن سنظل تلاميذك
ـ [عاشقة اللغة] ــــــــ [07 - 11 - 2005, 04:08 م] ـ
مشكوووووو1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أبو ذكرى أنا جديدة بالمنتدى شكلها منتدى ناجح جدا والله يجزيك عني ألف خير.