فهرس الكتاب
حدثني مالك عن نافع عنه بلفظ: «من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني» .
وهذا موضوع، كما قال ابن الجوزي والذهبي والزركشي وغيرهم كما تراه في"الضعيفة" (45) ، والآفة من محمد بن محمد، أو من جده النعمان بن شبل، وكلاهما متهم، ورجح ابن عبد الهادي الأول فليراجعه من شاء. وليس فيه أيضاً ذكر زيارة القبر الشريف.
الحديث الثاني: عن عمر مرفوعاً بلفظ: «من زار قبري، أو قال: من زارني كنت له شفيعاً أو شهيداً» . يرويه سوار بن ميمون أبو الجراح العبدي: حدثني رجل من آل عمر عنه.
وهذا متن مضطرب، وإسناد مظلم، سوار هذا مجهول لا يعرف، وبعض الرواة يقلبه فيقول: ميمون بن سوار. وشيخه رجل لم يسم وهو أسوأ حالاً من المجهول، وقد اضطربوا فيه، فبعضهم يقول:"رجل من آل عمر"، كما في هذه الرواية، وبعضهم يقول:"رجل من ولد حاطب". وبعضهم يدخل بينه وبين سوار هارون أبا قزعة وهو مجهول أيضاً، وبعضهم يقول فيه هارون بن أبي قزعة، وذكره العقيلي والساجي وابن الجارود في"الضعفاء"! وقال"البيهقي":"هذا إسناد مجهول".
الحديث: الثالث: عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
«من حج إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتب له حجتان مبرورتان» .
وهذا موضوع، آفته أسيد بن زيد الجمال الكوفي، قال ابن معين: كذاب، سمعته يحدث بأحاديث كذب ومع ذلك فليس فيه ذكر القبر مطلقاً.
وله عنه طريق آخر بلفظ: «من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي،