فهرس الكتاب

الصفحة 3806 من 4896

«إذا جامع الرجل ولم يسم؛ انطوى الجان على إحليله، فجامع معه، فذلك قوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَان} [الرحمن:56] » .

(منكر مقطوع) .

أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (27/ 88) : حدثني محمد بن عمارة الأسدي: ثنا سهل بن عامر: ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال:. . . فذكره موقوفاً عليه.

واعلم أن إيرادي لهذا الأثر في هذه «السلسلة» - وإن كان ليس من شرطي، فقد وجدت نفسي مضطراً لتخريجه والكشف عن وهائه -؛ لأنني رأيت بعض العلماء من المفسرين وغيرهم قد ساقوه مساق المسلمات؛ كالقرطبي في «جامعه» (10/ 289) ، والشوكاني في «فتح القدير» (3/ 233) ، والآلوسي في «روح المعاني» (14/ 119) ! وفسروا به قوله تعالى لإبليس الرجيم في سورة الإسراء: {. . . وَشَارِكْهُمْ في الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ} بل وكذلك الحافظ ابن حجر في «الفتح» (9/ 229) لما ذكر اختلاف العلماء في تفسير قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «لم يضره شيطان أبداً» ؛ في دعاء إتيان الرجل أهله [1] ، فكان آخر ما ذكر منها قوله: «وقيل: لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد. . . (فذكره. وقال) : ولعل هذا أقرب الأجوبة» !

فأقول: قوله: «كما جاء. . .» بصيغة الجزم؛ يخالف حال إسناده! فكان

(1) متفق عليه من حديث ابن عباس, وهو مخرج في"الإرواء" (2012) . [منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت