فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 4896

التبليغ إلى كل من أرسل إليه، ولذلك تمنن عليه بقوله تعالى: {ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا} ووجه التمنن: أنه لو بعث في كل قرية نذيرا لما حصل لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا أجر إنذاره لأهل قريته"."

[فقال الإمام معلقًا:]

قلت: وفي هذا الكلام تنبيه لطيف إلى أنه لا منافاة بين الآية المذكورة وبين وقوله تعالى: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} ؛ لأن المراد بالأولى زمانه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وبالأخرى ما قبله.

"تحقيق بداية السول" (ص 47)

[أورد الصنعاني في «رفع الأستار» أدلة من قال بفناء النار فذكر منها ما] أخرجه أحمد في «مسنده» من حديث الأسود بن سريع مرفوعاً « [يأتي] أربعة يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئاً، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة، أما الأصم فيقول: رب قد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً، وأما الأحمق فيقول: رب جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب جاء الإسلام وما أعقل شيئاً، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني من رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل عليهم ليدخلوا النار قال: فوالذي نفسي بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً» [1] .

(1) [أخرجه أحمد] في «المسند» (4/ 24) وإسناده جيد، ورواه عقبة بإسناد آخر عن أبي هريرة مثله غير أنه قال في آخره: «فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن لم يدخلها يسحب إليها» ورجاله ثقات لولا أن فيه عنعنة الحسن البصري، وقد ذكره ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (246) مختصراً نحوه وقال: «إسناده مقارب» . والأول أخرجه ابن حبان أيضاً (1827) والطبراني في «الكبير» (841) بلفظ: «أربعة يحتجون يوم القيامة ... » . وهذا أتم ولعله الذي أشار إليه المؤلف. لكن لفظ أحمد كما سبق. ثم رأيت الحديث من حديث أبي هريرة في «السنة لابن أبي عاصم» (404 - بتحقيقي) وفيه الإحالة في تخريج حديث الأسود إلى «الصحيحة» (1434) ولو كان تحت يدي لأغناني عن كثير من هذا التعليق. [منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت