فهرس الكتاب

الصفحة 3417 من 4896

ليلتئذ بعينه فلم يثبت؛ ولذلك قال الشارح وغيره:"والصحيح أنه رآه بقلبه ولم يره بعين رأسه".

"التعليق على متن الطحاوية" (ص36) .

[عن ابن عباس] قال: رأى محمد ربه عز وجل مرتين.

قلت: هذا صحيح ثابت عن ابن عباس لكن موقوفاً عليه. وقد أخرجه ابن خزيمة في"التوحيد" (ص 131) بسند صحيح عنه، ورواه مسلم أيضاً من هذا الوجه لكنه بلفظ:

"رآه بقلبه"وهو رواية لابن خزيمة من طريق أخرى عن ابن عباس.

ثم أخرجه مسلم من طريق ثالث عنه بلفظ: قال:

" {ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى} ، قال: رآه بفؤاده مرتين".ورواه ابن خزيمة أيضاً مختصراً.

قلت: ولا يقال: حديث ابن عباس هذا وإن كان وموقوفاً، فهو في حكم المرفوع، لأنه لا يقال اجتهاداً، فإني أقول: إن قوله إياه مفسراً به الآية المذكورة، لأكبر دليل على أنه باجتهاد من عنده وليس له حكم المرفوع، لأنه قد صح خلافه في تفسيرها، فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:

"أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -؟ فقال: «إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خُلِقَ عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطاً من السماء, سادّاً عِظَم خلقه ما بين السماء إلى ألأرض» أخرجه مسلم (1/ 110) وروى نحوه عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت