[قال الإمام] :
الذي يمكن أن يفهم من الاتخاذ إنما هو ثلاث معان:
الأول: الصلاة على القبور بمعنى السجود عليها.
الثاني: السجود إليها واستقبالها بالصلاة والدعاء.
الثالث: بناء المساجد عليها وقصد الصلاة فيها.
أقوال العلماء في معنى الاتخاذ المذكور:
وبكل واحد من هذه المعاني قال طائفة من العلماء، وجاءت بها نصوص صريحة عن سيد الأنبياء - صلى الله عليه وآله وسلم -.
أما الأول، فقال ابن حجر الهيتمي في «الزواجر» (1/ 121) :
«واتخاذ القبر مسجداً معناه الصلاة عليه أو إليه» .
فهذا نص منه على أنه يفهم الاتخاذ المذكور شاملا لمعنيين أحدهما الصلاة على القبر
وقال الصنعاني في «سبل السلام» (1/ 214) : «واتخاذ القبور مساجد أعم من أن يكون بمعنى الصلاة إليها أو بمعنى الصلاة عليها» .
قلت: يعني أنه يعم المعنيين كليهما ويحتمل انه أراد المعاني الثلاثة، وهو الذي فهمه الإمام الشافعيُّ رحمه الله، وسيأتي نص كلامه في ذلك ويشهد للمعنى الأول أحاديث: