فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 4896

[قال الإمام] :

الذي يمكن أن يفهم من الاتخاذ إنما هو ثلاث معان:

الأول: الصلاة على القبور بمعنى السجود عليها.

الثاني: السجود إليها واستقبالها بالصلاة والدعاء.

الثالث: بناء المساجد عليها وقصد الصلاة فيها.

أقوال العلماء في معنى الاتخاذ المذكور:

وبكل واحد من هذه المعاني قال طائفة من العلماء، وجاءت بها نصوص صريحة عن سيد الأنبياء - صلى الله عليه وآله وسلم -.

أما الأول، فقال ابن حجر الهيتمي في «الزواجر» (1/ 121) :

«واتخاذ القبر مسجداً معناه الصلاة عليه أو إليه» .

فهذا نص منه على أنه يفهم الاتخاذ المذكور شاملا لمعنيين أحدهما الصلاة على القبر

وقال الصنعاني في «سبل السلام» (1/ 214) : «واتخاذ القبور مساجد أعم من أن يكون بمعنى الصلاة إليها أو بمعنى الصلاة عليها» .

قلت: يعني أنه يعم المعنيين كليهما ويحتمل انه أراد المعاني الثلاثة، وهو الذي فهمه الإمام الشافعيُّ رحمه الله، وسيأتي نص كلامه في ذلك ويشهد للمعنى الأول أحاديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت