فهرس الكتاب

الصفحة 4794 من 4896

وأنهي جواب هذا السؤال بحديث معاذ بن جبل حينما سافر من مدينة إلى الشام ورجع إلى المدينة، فأول ما وقع بصره على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فأراد أن يسجد له، فنهاه - صلى الله عليه وآله وسلم - عن ذلك وقال له: «ما هذا؟» قال: يا رسول الله! إني أتيت الشام

فرأيت النصارى يسجدون لقسيسهم وعظمائهم، فرأيتك أنت أحق بالسجود منهم، فقال عليه السلام: «لا يصلح السجود إلا لله، ولو كنت آمراً أحداً أن يسجد

لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها؛ لعظم حقه عليها، ولكن لا ينبغي

السجود إلا لله» [1] .

فأيضاً السجود إكرام، لكن هذا الإكرام ختم أمره بخاتمة الشرائع ... وهي شريعة الإسلام.

خلاصة القول: أمر الله عز وجل للملائكة بالسجود كان إكراماً لهذا الجنس، ولم يكن لتلك العلة: أنه جعله مختاراً؛ لأن هذه العلة لا دليل عليها، لا في الكتاب، ولا في السنة، ولا في الاستنباط من أدلة الشريعة كما ذكرت آنفاً.

"الهدى والنور" (729/ 35: 12: 00)

[قال رسول الله] : «جاء ملكُ الموتِ إلى (وفي طريق: إنَّ ملكَ الموتِ كان يأتي الناسَ عياناً، حتّى أتى) موسى عليه السلام، فقال له: أجب ربَّك، قال: فلطَم موسى عليه

(1) "صحيح الجامع" (رقم5239، 5294، 5295) ، الصحيحة (7/ 2/1097) و (7/ 2/1435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت