وإنما قال: خشيتك، فغفر الله -عز وجل- له، فمهما المسلم ارتكب كبيرة من الكبائر وهو غير مستحل لها بقلبه، هنا يأتي قوله -عليه الصلاة والسلام-: «من قال: لا إله إلا الله نفعته يوماً من دهره» ، وهنا تأتي أحاديث الشفاعة التي تصرح في خاتمة الشفاعة: «أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» ، لذلك كان عقيدة السلف الصالح وأهل السنة والجماعة حقاً أن مرتكب الكبيرة هو فاسق لا يخرج بكبيرته عن الإسلام.
"الهدى والنور" (672/ 05: 06: 00)
[قال الإمام] :
اعلم أنهم اختلفوا في تعريف الكبائر على أقوال، أمثلُها أنها ما يترتب عليها حد، أو توعد عليها بالنار، أو اللعنة أو الغضب. وراجع «الشرح [أي شرح الطحاوية] » و «مجموع الفتاوى» للشيخ ابن تيمية (11/ 650) .
"التعليق على متن الطحاوية" (ص73) .
[563] باب لا يُشهد لأحد من أهل القبلة بجنة ولا بنار إلا من شُهد له، وحكم قول بعضهم عن الميت: «المغفور له» وما شابهه
- [نقل الإمام تعليق الشيخ ابن مانع على قول صاحب الطحاوية: «ونرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم، ويدخلهم الجنة برحمته، ولا نأمن عليهم، ولا نشهد لهم بالجنة» مقررًا إياه فقال] :
قال الشيخ ابن مانع رحمه الله: «اعلم أن الذي عليه أهل السنة والجماعة أنهم