وهو لا يشعر بهم ولا يعلم؟ وكذلك لم يستحضر رحمه الله قول شيخ الإسلام ابن تيمية في توجيه هذا السلام ونحوه فقال في"الاقتضاء" (ص 416) وقد ذكر حديث الأعمى المشار إليه آنفاً:
وقوله:"يا محمد"هذا وأمثاله نداء يطلب به استحضار المنادي في القلب، فيخاطب لشهوده بالقلب، كما يقول المصلي:"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"والإنسان يفعل هذا كثيراً يخاطب من يتصوره في نفسه وإن لم يكن في الخارج من سمع الخطاب"."
"تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات" (ص131 - 132) .
[قال الآلوسي في"الآيات البينات"] :
رأيت في"شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك"في"فصل جامع للوضوء"في الكلام على حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - خرج إلى المقبرة فقال:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون"ما لفظه:
"قال الباجي وعياض: يحتمل أنهم أحيوا له حتى سمعوا كلامه كأهل القليب، ويحتمل أن يسلم عليهم مع كونهم أمواتاً لامتثال أمته ذلك بعده، قال الباجي: وهو الأظهر".
[فعلق الألباني قائلاً:]
قلت: كل من الاحتمالين غير قوي عندي أما الأول فلأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان