فهرس الكتاب

الصفحة 4311 من 4896

(خَلْقُ الروح)

[قال الإمام] :

أما مسألة تقدم خلق الأرواح على الأجساد وتأخرها عنها، فللعلماء فيها قولان معروفان، وممن ذهب إلى تقدم خلقها محمد بن نصر المروزي وأبو محمد بن حزم وحكاه إجماعاً و [من] أدلتهم قوله تعالى في سورة الأعراف: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين. أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون} قالوا: وهذا الاستنطاق والإشهاد إنما كان لأرواحنا، ولم تكن الأبدان حينئذ موجودة، وقوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله خلق أرواح العباد قبل العباد بألفي عام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف» .

رواه ابن منده بإسناده عن عمرو بن عنبسة مرفوعا كما في"الروح" (ص160) ثم قال (ص 172) "لا يصح إسناده فيه عتبة بن السكن قال الدارقطني: متروك. وأرطأة ابن المنذر قال ابن عدي: بعض أحاديثه غلط".

قلت: وهو البصري، وأما أرطأة بن المنذر الحمصي فثقة، لكن فوقهما عطاء بن عجلان وهو متروك أيضا فهو حديث ضعيف جداًّ إن لم يكن موضوعا، اللهم إلا قوله:"فما تعارف. . . ."فهو طرف من حديث صحيح معروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت