فهرس الكتاب

الصفحة 4440 من 4896

وعدم ورودها بطريق التواتر - زعموا - وتارة في دلالتها كما تقدم بيانه، فكان من الواجب أن يقوم أهل العلم بواجبهم؛ فيبينوا للأمة ما حدثهم به رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من فتنة الدجال وقتل عيسى عليه الصلاة والسلام إياه؛ بنفس الطريق التي تتلقى الأمة به عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كل ما يتعلق بدينها - من عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاق وغيرها، ألا وهو الحديث النبوي - وبذلك يقضى على السبب المشار إليه، ويعود الناس فيذكرون الدجال وفتنته فيتخذون الأسباب لاتقائها، فلا يغترون بأضاليله وتحاريفه التي لا يصدق بإمكان وقوعها من مِثله إلا المؤمن - الذي لا يرتاب أدنى ارتياب فيما جاء عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من أخباره - لعلمه بأن الله تعالى يبتلي عباده بما شاء من أنواع الفتن، {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (القصص:68) .

"قصة المسيح الدجال" (ص30 - 31) .

[قال الإمام في مقدمة كتابه:"قصة المسيح الدجال] :"

فإذا علم المؤمن بذلك وآمن به [أي بعقيدة خروج الدجال] ؛ اتخذ الأسباب التي تعصمه من فتنته؛ وهي:

أولاً: الاستعاذة بالله تعالى من شر فتنته، والإكثار منها؛ لا سيما في التشهد الأخير في الصلاة، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم:

«إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر؛ فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم! إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنته المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» [1] .

(1) انظر:"صفة الصلاة" (ص 199 - الطبعة السابعة) . [منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت