وثبت في"الصحيحين"وغيرهما عن جمع من الصحابة - منهم عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يستعيذ من فتنته.
بل إنه أمر بالاستعاذة من فتنته أمراً عاماً؛ كما في حديث زيد بن ثابت قال: بينما النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في حائط لبني النجار على بغلة له - ونحن معه - إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أَقْبُرُ ستة أو خمسة أو أربعة، فقال:"من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟".
فقال رجل: أنا.
قال:"فمتى مات هؤلاء؟".
قال: ماتوا في الإشراك (وفي رواية: في الجاهلية) .
فقال:"إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه"، ثم أقبل بوجهه فقال:"تعوذوا بالله من عذاب النار". قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال:"تعوّذوا بالله من عذاب القبر". قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال:"تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن". قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قال:
"تعوذّوا بالله من فتنة المسيح الدجال". قالوا نعوذ بالله من فتنة الدجال [1] .
ثانياً: أن يحفظ عشر آيات من سورة (الكهف) ، فقد قال - صلى الله عليه وآله وسلم:
«من حفظ عشر آيات من أول سورة (الكهف) ؛عصم من [فتنة] الدجال» .
(1) أخرجه مسلم (8/ 161) ، وأحمد (5/ 190) . [منه] .