رواه مسلم ولم يذكره المصنف! نعم هذا الحديث يخالف حديث عائشة من جهة أخرى, فان فيها أنها سألت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن قوله تعالى: {ولقد رآه نزلة أخرى} ؟ فقال: «إنما هو جبريل عليه السلام» ... ومما لا شك فيه أن المرفوع مُقدَّم على الموقوف.
"مختصر صحيح مسلم" (ص 29) .
[تكلم الإمام حول كتاب"الخصائص الكبرى"للسيوطي في مقدمة تحقيقه على"بداية السول"مبينًا أن السيوطي حشاه بالأحاديث الضعيفة والموضوعة، وضرب على ذلك أمثلة منها أن السيوطي قد]
ذكر تحت الفصل (16) رواية ابن عساكر عن ابن مسعود مرفوعاً:
«قال لي ربي عز وجل: نَحلتُ إبراهيم خلتي، وكلّمتُ موسى تكليماً، وأعطيتُك يا محمد خُلتي ومحبتي، وكلمتك كفاحا» (3/ص151) .
[قال الإمام] :
وهو موضوع. قال الدكتور الشيخ خليل الهراس في تعليقه عليه:
قال في"اللآلئ": «لا يصح، تفرد به مسلم وهو متروك» .
قلت: لو صح فكان نصاً على أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد رأى ربه ليلة الإسراء على الأقل، ولم يبق ثمة مجال لاختلاف؛ لأن معنى"كفاحاً"أي: مواجهة ليس بينه وبين الله حجاب كما في"النهاية"مادة (كفح) .وكأن الدكتور رحمه الله لم ينتبه لهذا المعنى، فعلق على كلمة (الإسراء) بقوله (3/ 111) :"ففي هذه الليلة كلم"