فهرس الكتاب

الصفحة 4225 من 4896

[قال الإمام] :

ينتفع الميت من عمل غيره بأمور:

أولاً: دعاء المسلم له، إذا توفرت فيه شروط القبول، لقول الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ في قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم} (سورة الحشر:10) .

وأما الأحاديث فهي كثيرة جداً ومنها قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل» أخرجه مسلم (8/ 86،87) والسياق له، وأبو داود (1/ 240) وأحمد (6/ 452) من حديث أبي الدرداء بل، إن صلاة الجنازة جلها شاهد لذلك، لأن غالبها دعاء للميت واستغفار له ...

ثانياً: قضاء ولي الميت صوم النذر عنه، وفيه أحاديث:

الأول: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «من مات وعليه صيام، صام عنه وليه» .أخرجه البخاري (4/ 156) ومسلم (3/ 155) وأبو داود (1/ 376) ، ومن طريقه البيهقي (6/ 279) والطحاوي في"مشكل الآثار" (3/ 140،141) وأحمد (6/ 69) .

الثاني: عن ابن عباس رضي الله عنه:"أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن الله تبارك وتعالى أنجاها أن تصوم شهرا، فأنجاها الله عز وجل، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قرابة لها [إما أختها أو ابنتها] إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فذكرت ذلك له، فقال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت