فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب أدخلنيها! فيقول: يا ابن آدم! ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يا رب! أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ - فضحك ابن مسعود، فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت
رب العالمين؟ - فيقول: إني لا أستهزئ منك، ولكني على ما أشاء قادر. (وفي رواية: قدير) "."
[قال الإمام] :
(تنبيه) : دل قوله تعالى في آخر الحديث:"ولكني على ما أشاء قادر أو قدير"على خطأ ما جاء في التعليق على"العقيدة الطحاوية" (ص 20) نقلا عن بعض الأفاضل:"يجيء في كلام بعض الناس: وهو على ما يشاء قدير، وليس بصواب ..".فأقول: بل هو عين الصواب بعد ثبوت ذلك في هذا الحديث، لاسيما ويشهد له قوله تعالى: {وهو على جمعهم إذا يشاء قدير} (الشورى: 29) وذلك لا ينافي عموم مشيئته وقدرته تعالى كما تُوهم المشار إليه، والله أعلم.
"الصحيحة" (6/ 1/193 - 195) .
السائل:
ما حكم أهل العلم من قول القائل: جرت عادة الله على كذا وكذا، وهو الشيخ المقبلي في"العَلَمُ الشامخ"قال هذا لفظ ممنوع أو كذا, لا أدري يعني هل له وجه في المنع أم لا؟