وعلى هذا فلا يجوز الطعن في عمرو رضي الله عنه - كما يفعل بعض الكتاب المعاصرين، وغيرهم من المخالفين - بسبب ما وقع له من الخلاف
بل القتال مع علي رضي الله عنه؛ لأن ذلك لا ينافي الإيمان، فإنه لا يستلزم العصمة كما لا يخفى، لاسيما إذا قيل: إن ذلك وقع منه بنوع من الاجتهاد، وليس اتباعا للهوى.
"الصحيحة" (1/ 1/288 - 290) .
[قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -] :
«لا أشبع الله بطنه. يعني معاوية» .
[قال الإمام] :
رواه أبو داود الطيالسي في"مسنده" (2746) : حدثنا هشام وأبو عوانة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس:"أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بعث إلى معاوية ليكتب له: فقال: إنه يأكل ثم بعث إليه، فقال: إنه يأكل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -"فذكره ... وقد يستغل بعض الفرق هذا الحديث ليتخذوا منه مطعناً في معاوية رضي الله عنه، وليس فيه ما يساعدهم على ذلك، كيف وفيه أنه كان كاتب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؟!
ولذلك قال الحافظ ابن عساكر (16/ 349/2) "إنه أصح ما ورد في فضل معاوية"فالظاهر أن هذا الدعاء منه - صلى الله عليه وآله وسلم - غير مقصود، بل هو ما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية كقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - في بعض نسائه"عقرى حلقى"و"تربت يمينك".
ويمكن أن يكون ذلك منه - صلى الله عليه وآله وسلم - بباعث البشرية التي أفصح عنها هو نفسه عليه