مرض - صلى الله عليه وسلم - وأنه يرى أنه يأتي النساء وما يأتيهن. والله سبحانه الذي حفظه من أن يخطئ في التشريع - وهو كبشر يمكن أن يخطئ, ولكن الله عصمه - فكذلك الله حفظه وهو بشر قد سحر, ومن شأن البشر أن يسحر, فأي شيء في هذا السحر الذي أصابه - صلى الله عليه وسلم - , وقد أصاب مثله موسى عليه السلام بنص القرآن {يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} فهل مس ذلك من مقام موسى عليه السلام كلا ثم كلا. وكذلك الشأن في الحديث. فتأمل منصفًا.
"مختصر صحيح"مختصر مسلم" (ص365، 376) "
عن عائشة قالت: سحر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى إنه ليخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي دعا الله ودعاه ثم قال: «أشعرت يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته، جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي، قال: في ماذا؟ قال: في مشط ومشاطة وَجُبِّ طلعة ذكر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان، فذهب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في أناس من أصحابه إلى البئر فقال: هذه البئر التي أريتها وكأن ماءها نقاعة الحناء ولكأن نخلها رءوس الشياطين فاستخرجه» . متفق عليه
[قال الإمام معلقاً على قول عائشة: حتى إنه ليخيل إليه أنه فعل الشيء] :
كناية عن الجماع, ففي رواية البخاري"حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن"والحديث صحيح لا شك فيه, فإن له شواهد صحيحة في"المسند"وغيره, ولا متمسَّك فيه للطاعنين في عصمته - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا لأشباههم ممن يردون