[قال الإمام] :
(تنبيه) : أورد البيهقي ... في"الشعب" (2/ 1/82/ 2) بإسناده عن أبي يزيد الرقاشي عن محمد بن روح بن يزيد البصري: حدثني أيوب الهلالي قال:"حج أعرابي، فلما جاء إلى باب مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أناخ راحلته فعقلها، ثم دخل المسجد حتى أتى القبر ووقف بحذاء وجه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! جئتك مثقلا بالذنوب والخطايا، أستشفع بك على ربك لأنه قال في محكم كتابه: [ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما] .. ثم أقبل في عرض الناس وهو يقول: يا خير من دفنت في الترب أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم."
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، لم أعرف أيوب الهلالي ولا من دونه.
وأبو يزيد الرقاشي، أورده الذهبي في"المقتنى في سرد الكنى" (2/ 155) ولم يسمه، وأشار إلى أنه لا يعرف بقوله:"حكى شيئاً"، وأرى أنه يشير إلى هذه الحكاية، وهي منكرة ظاهرة النكارة، وحسبك أنها تعود إلى أعرابي مجهول الهوية! وقد ذكرها- مع الأسف- الحافظ ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم .. } وتلقفها منه كثير من أهل الأهواء والمبتدعة، مثل الشيخ الصابوني، فذكرها برمتها في"مختصره"! (1/ 410) وفيها زيادة في آخرها:"ثم انصرف الأعرابي، فغلبتني عيني، فرأيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في النوم، فقال: يا عتبي! الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له"وهي في"ابن كثير"غير معزوة لأحد من