فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 4896

رواه مسلم وغيره عن أبي الدرداء [1] .

ثالثاً: أن يبتعد عنه، ولا يتعرض له؛ إلا إن كان يعلم من نفسه أنه لن يضره؛ لثقته بربه، ومعرفته بعلاماته التي وصفه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:

«من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله؛ إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه؛ مما يبعث به من الشبهات» .

أخرجه أحمد وغيره عن عمران بن حصين [2] .

رابعاً: أن يسكن مكة والمدينة، فإنهما حرمان آمنان منه؛ لقوله - صلى الله عليه وآله وسلم:

"يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة، فيأتي المدينة؛ فيجد بكل نقب من نقابها صفوفاً من الملائكة".

أخرجه الشيخان وغيرهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه [3] .

ومثلهما المسجد الأقصى والطور؛ كما يأتي في الفقرة (24 - السياق) .

واعلم أن هذه البلاد المقدسة إنما جعلها الله عصمة من الدجال لمن سكنها وهو مؤمن ملتزم بما يجب عليه من الحقوق والواجبات تجاه ربها، وإلا فمجرد استيطانها - وهو بعيد في حياته عن التأدب بآداب المؤمن فيها - فَمِمَّا لا يجعله

(1) رواه مسلم وغيره، وفي رواية له:"آخر الكهف"، وهي شاذة؛ كما حقيقته في"الصحيحة"رقم (2651) . ويشهد للرواية الأولى حديث النواس الآتي في الفقرة (5) - تخريج فقرات القصة، وحديث أبي أمامة في الفقرة (14) . . [منه] .

(2) وهو مخرّج في"المشكاة" (5488) ، ورواه حنبل أيضاً في"الفتن" (ق46/ 2) . . [منه] .

(3) وهو مخرّج في"الصحيحة" (2457) . [منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت