الأول: عن أبي سعيد الخدري: «أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - نهى أن يبنى على القبور أو يقعد عليها أو يصلى عليها» [1] .
الثاني: قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر» [2] .
الثالث: عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - نهى عن الصلاة إلى القبور [3] .
الرابع: عن عمروا بن دينار-وسئل عن الصلاة وسط القبور-قال: ذكر لي
أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «كانت بنو إسرائيل اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فعلنهم
الله تعالى» [4] .
وأما المعنى الثاني: فقال المناوي في «فيض القدير» حيث شرح الحديث الثالث المتقدم:
«أي اتخذوها جهة قبلتهم مع اعتقادهم الباطل، وإن اتخاذها مساجد لازمٌ [5]
(1) رواه أبو يعلى في «مسنده» (ق 66/ 2) وإسناده صحيح وقال الهيثمي (3/ 61) : «ورجاله ثقات» . [منه] .
(2) رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (3/ 145/2) وعنه الضياء المقدسي في «المختارة» عن عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا وقال المقدسي: «وعبد الله بن كيسان قال فيه البخاري: منكر الحديث قال أبو حاتم الرازي ضعيف وقال النسائي: ليس بالقوي إلا أني لما رأيت ابن خزيمة والبستي أخرجا له أخرجناه»
قلت: لكن الحديث صحيح، فإن له عند الطبراني (3/ 150/1) طريقا آخر خيراً من هذه عن ابن عباس علقه البخاري في «التاريخ الصغير» (ص 163) ، وشطره الأول له شاهد من حديث أبي مرثد، يأتي قريبا. [منه] .
(3) رواه ابن حبان (343) . [منه] .
(4) رواه عبد الرزاق (1591) وهو مرسل صحيح الإسناد، وموضع الشاهد منه أن عمرا استشهد بالحديث على النهي عن الصلاة بين القبور، فد على أنه يعني المعنى المذكور. [منه] .
(5) يعني: يلزم من السجود إليها بناء المساجد عليها، كما يلزم من بناء المساجد عليها السجود إليها وهذا أمر واقع مشاهد. [منه] .