فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 4896

ورسوله لا ينعقد النكاح، ويكفر لاعتقاده أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يعلم الغيب [1] ، وهكذا في فتاوى قاضي خان والعيني والدر المختار والعالمكيرية وغيرها من كتب العلماء الحنفية، وأما في الآيات الكريمة والسنة المطهرة في إبطال أساس الشرك، والتوبيخ لفاعله فأكثر من أن تحصى،- ولشيخنا العلامة السيد محمد نذير حسين الدهلوي في رد تلك البدعة المنكرة رسالة شافية"."

2 -أثر فتح الكوى فوق قبر الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى السماء:

روى الدارمي في"سننه" (1/ 43) : حدثنا أبو النعمان ثنا سعيد ابن زيد ثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: قحَط أهل المدينة قحطاً شديداً، فشكوا إلى عائشة، فقالت: انظروا قبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، قال: ففعلوا، فمطرنا مطراً حتى نبت العشب، وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم، فسمي عام الفتق.

قلت: وهذا سند ضعيف لا تقوم به حجة لأمور ثلاثة:

أولها: أن سعيد بن زيد وهو أخو حماد بن زيد فيه ضعف. قال فيه الحافظ في"التقريب": صدوق له أوهام. وقال الذهبي في"الميزان":"قال يحيى بن سعيد: ضعيف، وقال السعدي: ليس بحجة، يضعفون حديثه، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي، وقال أحمد: ليس به بأس، كان يحيى بن سعيد لا يستمرئه".

وثانيهما: أنه موقوف على عائشة وليس بمرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ولو صح لم تكن فيه حجة، لأنه يحتمل أن يكون من قبيل الآراء الاجتهادية لبعض الصحابة،

(1) ومن هذا القبيل ما اعتاده كثير من الناس من الإجابة بقولهم:"الله ورسوله اعلم"! وما ورد من قول بعض الصحابة ذلك فإنما كان في حال حياته - صلى الله عليه وآله وسلم -، أما في حال وفاته فلا يجوز هذا بحال. [منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت