فهرس الكتاب
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة».
الشاهد من هذا الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يقتصر على حض المسلمين حينما يختلفون قال عليه السلام «إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا» .
لذا أجاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كما هو أسلوب الحكيم، ومن أحكم منه من بعد أحكم الحاكمين؟
لا أحد في البشر أحكم من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولذلك فحينما قال: «وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرا» أجاب عن سؤال مفروض؛ فماذا نفعل يا رسول الله قال: «فعليكم بسنتي؟ ولم يكتف عليه السلام بأمر الذين يعيشون في وقت الاختلاف كوقتنا هذا، «لم يكتف بقوله: «عليكم بسنتي» فقط، وإنما عطف على ذلك فقال. «وسنة الخلفاء الراشدين» .
إذن ليضم المسلم الناصح لنفسه في عقيدته أنه يجب الرجوع إلى الكتاب والسنة وإلى سبيل المؤمنين بدلالة الآية وحديث الفرق وحديث العرباض بن سارية.
هذه حقيقة مع الأسف الشديد يغفل عنها كل الأحزاب الإسلامية وبخاصة منها حزب التحرير الذي يتميز عن أي حزب إسلامي آخر أنه يقيم للعقل البشري وزنًا أكثر مما أقامه الإسلام له، نحن نعلم يقينًا أن الله عز وجل حينما يكلم الناس بكلامه إنما يخاطب العقلاء، ويخاطب العلماء، ويخاطب الذين يتفكرون، ولكننا نعلم أن العقل البشري مختلف، فالعقل عقلان: عقل مسلم وعقل كافر.
هذا العقل الكافر ليس عقلًا، فقد يكون ذكاء ولكن لا يكون عقلًا، لأن العقل