فهرس الكتاب

الصفحة 2474 من 4896

الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه النافع"التوحيد"مرفوعا معزواًّ لأحمد! فقال:"وعن طارق بن شهاب: أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال ... (فذكره) . رواه أحمد".

وقال شارحه الشيخ سليمان: حفيد محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تبارك وتعالى في"التيسير" (ص 160) :"هذا الحديث ذكره المصنف معزوا لأحمد، وأظنه تبع ابن القيم في عزوه لأحمد؛ قال ابن القيم: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية ... عن طارق بن شهاب يرفعه .. وقد طالعت"المسند"فما رأيته فيه، فلعل الإمام رواه في"كتاب الزهد"أو غيره".

قلت: وفي هذا العزو أمور:

أولا: قوله:"يرفعه"خطأ واضح كما يتبين من تخريجنا هذا.

ثانيا: إطلاق العزو لأحمد فيه نظر! لأنه يوهم بإطلاقه أنه في"مسنده"، وليس فيه كما قال الشيخ سليمان رحمه الله تعالى، ولو كان فيه؛ لأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"، وليس فيه أيضاً، وإنما هو في"الزهد"له كما تقدم.

ثالثا: لم يتعد في إسناده طارق بن شهاب، فأوهم أنه من مسنده! وإنما هو من روايته عن سلمان موقوفاً؛ كما رأيت عند مخرجيه ومن جميع طرقه.

هذا؛ وإني لأستنكر من هذا الحديث: دخول الرجل النار في ذباب؛ لأن ظاهر سياقه أنه إنما فعل ذلك خوفاً من القتل الذي وقع لصاحبه، كما أنني استنكرت قول الإمام محمد بن عبد الوهاب في المسألة:"الحادية عشر: أن الذي دخل النار مسلم؛ لأنه لو كان كافراً؛ لم يقل:"دخل النار في ذباب""!

فأقول: وجه الاستنكار أن هذا الرجل لا يخلو حاله من أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت