فهرس الكتاب

الصفحة 3085 من 4896

[ترجم له الإمام بقوله:"تحريف خطير في حديث ضعيف، واستغلال غير شريف!!"ثم قال] :

(تنبيه) : أورد الحافظ الذهبي هذا الحديث في كتابه"العلو" (ص 98 - طبع الهند، وص 11 - طبعة المنار) بإسناده إلى حماد بن سلمة؛ وزاد:"ثم استوى عليه". إلا أنه تحرف لفظه في طبعة المنار؛ فوقع فيه:"استولى عليه"!!

وما في الهندية هو الصواب؛ لأنه موافق لمخطوطة الظاهرية (ق 7/ 1) ، ولأنه مفسر في"العلو"نفسه من رواية إسحاق بن راهويه بلفظ:"ثم كان العرش، فارتفع عليه".

وقد استَغَلَّ هذا التحريف - جهلاً أو تجاهلاً - أحد جهمية الأزهريين من السوريين في كتاب له - زعم -"هذه عقيدة السلف والخلف في ذات الله تعالى ..."؛ عقد فيه فصلاً (ص 78) بعنوان:"التأويل والرسول عليه الصلاة والسلام ..."؛ ذهب فيه إلى أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أوَّل الاستواء على العرش بالاستيلاء (!) وأنه أشار بذلك إلى أمته باقتفاء أثره بتأويل كل ما يوهم ظاهره التجسيم، وقال: "والسؤال هنا: هل يوجد دليل على ما قلته؟ نعم؛ ها هو الدليل، جاء في كتاب"العلو"للذهبي ... " ثم ساق الحديث بنصه المحرف؛ ثم قال:"فأنت ترى أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد أول قوله تعالى: ( .... استوى) بقوله:"

(استولى عليه) "! قال:"وبهذا يكون المؤولون قد اقتفوا أثر الرسول عليه الصلاة والسلام بصرف كل لفظ عن ظاهره - يفهم منه التجسيم - إلى لفظ آخر ينفي عنه ذلك"!!!"

قلت: وبذلك أعطى سلاحاً للمعتزلة الذي ينكرون كثيراً من صفات الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت