حديث أبي هريرة بلفظ:"حتى ترجل الشمس"فهي تتضمن ما ذكره المصنف (أي ابن القيم) لكنها رواية شاذة كما قال الحافظ"."
وأقول الآن: لعل الخطأ فيها من محمد بن إسماعيل بن أبي فديك فإنه عند النسائي في"عمل اليوم والليلة" (رقم 486) وابن خزيمة في"التوحيد" (ص86 - 87) من طريقه: حدثني ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن نافع ابن جبير عن أبي هريرة فإن ابن أبي فديك وإن كان ثقة محتجا به في"الصحيحين"فقد قال فيه ابن سعد:"كان كثير الحديث وليس بحجة"ومن المحتمل أن يكون الخطأ من شيخه القاسم بن عباس فإنه مع كونه ثقة من رجال مسلم أيضًا فقد لينه محمد ابن البرقي الحافظ وقال ابن المديني:"مجهول"كما في"الميزان".
ولعل هذا هو الأقرب فقد خالفه عمرو بن دينار - وهو الثقة الثبت - إسنادًا ومتنًا فقال عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه مرفوعا بلفظ:"حتى يطلع الفجر". أخرجه ابن خزيمة في"التوحيد" (ص 88) وأحمد (4/ 81) وغيرهما وهو مخرج في كتابي"ظلال الجنة في تخريج السنة" (507) ثم وجدت روايتين أخريين: الأولى: بلفظ:"حتى تطلع الشمس". أخرجه ابن خزيمة أيضا من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص رفعه.
قلت: وهذا مع كونه مرسلاً فهو ضعيف من أجل إبراهيم هذا وهو ابن مسلم.
قال الحافظ في"التقريب":"لين الحديث رفع موقوفات".
والأخرى بلفظ:"حتى يطلع الفجر أو ينصرف القارئ من صلاة الفجر".
أخرجه الدارمي (346 - 347) وابن خزيمة وأحمد (2/ 504) من طريق