فهرس الكتاب

الصفحة 4727 من 4896

هذا جواب على افتراض أن البدعة ليست كالشرك، وإنما هي دون ذلك.

وإذا افترضنا أن البدعة التي أريد بهذا الحديث هي: نوع من أنواع الشرك حينئذ نستدل بقوله تبارك وتعالى في صفات الرحمن: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (الفرقان:68 - 70) .

لقد بدأ الله عز وجل بذكر المذنبين المجرمين في هذه الآية بالمشركين فقال: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ... } (الفرقان:68) إلى آخر الآية.

ثم استثنى أي: بعد أن حكم لهؤلاء بالنار قال: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (الفرقان:70) .

إذاً: لنفترض أن هذا المبتدع بدعته بدعة شركية، فلماذا لا يتوب الله عليه إذا تاب؟ وقد قال تعالى في الآية السابقة: إلا من تاب.

فهذا دليل على بطلان هذا المتن بعد أن لم يثبت هذا المتن على طريقة المحدثين أي: من جهة السند، فإذاً: هذا الحديث لا يصح لا إسناداً ولا متناً، لكن يمكن أن يقال: لو افترضنا أن لهذا الحديث أصلاً يمكن أن يقال: بأن راويه الذي بسببه ضعف إسناد الحديث هذا كان من أصحاب الأوهام والأخطاء في رواية الحديث.

هناك حديث ثابت عن الرسول عليه السلام قد يتوهم كثير من الناس أنه هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت