"تاريخ جرجان" (ص 336 - 344) ، و"الحلية" (5/ 79 - 83) ، و"سير أعلام النبلاء" (6/ 84 - 86) ، ولقد عجبت منه- والله! وهو المحدث السلفي- كيف سكت عن بعض تلك المبالغات؟! مثل ختمه للقرآن في اليوم والليلة ثلاث مرات، وهو يعلم أنه خلاف السنة، لقوله - صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث» .
بل إنه سكت عما هو أدهى وأمرُّ، وهو أنه سأل ربَّه أن يعطيه الاسم الأعظم، فسأل أن يقوى على الختم المذكور! وهذا من الاعتداء في الدعاء المنهي عنه أيضاً في قوله - صلى الله عليه وآله وسلم:
«سيكون قوم يعتدون في الدعاء» .
وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (1330) .
وجملة القول؛ أن هذه الجملة قد اختلف في ضبطها عن ابن مسعود رضي الله عنه على اللفظين السابقين:
الأول:"ولكني على ما أشاء قادر".
والآخر:"ولكني على ذلك قادر".
واللفظ الأول أصح إسناداً كما هو ظاهر.
لكن الآخر- مع صحة إسناده- مطابق لنص الآية تمام المطابقة: (وهو على جمعهم إذا يشاء قدير) . لأن المعنى: إذا يشاء ذلك الجمع، قال العلامة الآلوسي في"روح المعاني":
"و (إذا) متعلقة بما قبلها لا بـ (قدير) ؛ لأن المقيّد بالمشيئة جمعُه تعالى، لا"