ولو كنت متخذا من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا [وإن] من كان قبلكم [كانوا] يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» [1] .
7 -عن الحارث النجراني قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك» [2] .
8 -عن أسامة بن زيد؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال في مرضه الذي مات
فيه: «أدخلوا عليَّ أصحابي» ، فدخلوا عليه وهو متقنع ببردة معافريّ [3] ،
[فكشف القناع] فقال: «لعن الله اليهود [والنصارى] اتخذوا قبور أنبيائهم
مساجد» [4] .
9 -عن أبي عبيدة بن الجراح قال: آخر ما تكلم به النبي - صلى الله عليه وآله وسلم:
«أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أن
(1) رواه مسلم (2/ 67 68) وأبو عوانة (1/ 401) والسياق له والطبراني في «الكبير» (1/ 84/2) ورواه ابن سعد (2/ 240) مختصرا دون ذكر الإخوة واتخاذ الخليل. وله عنده (2/ 241) شاهد من حديث أبي أمامة، وله شاهد ثان أخرجه الطبراني عن كعب بن مالك بسند لا بأس به كما قال ابن حجر الهيتمي في «الزواجر» (1/ 120) وضعفه الحافظ نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد» (9/ 45) . [منه] .
(2) رواه ابن أبي شيبة (ق 2/ 83/2 وط 2/ 376) وإسناده صحيح على شرط مسلم. [منه] .
(3) برود باليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة باليمن. «نهاية» . [منه] .
(4) رواه الطيالسي في «مسنده» (2/ 113 من ترتيبه) وأحمد (5/ 204) والطبراني في «الكبير» (ج 1 ق 22/ 1) وسنده حسن في الشواهد وقال الشوكاني في «نيل الأوطار» (2/ 114) «وسنده جيد» .وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2/ 27) «رجاله موثقون» . [منه] .