فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 4896

فأكثر لقوله عليه الصلاة والسلام:

» الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام»

وسواء في ذلك أكان القبر قبلته أو عن يمينه أو عن يساره أو خلفه، لكن استقباله بالصلاة أشد لقوله - صلى الله عليه وآله وسلم:

» لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» وقوله:

«إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد»

[ثم قال] :

ومن عجائب الفهم المصادم للقصد من حديث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إن لم نقل للنص منه- قول البيضاوي ..:

«وأما من اتخذ مسجداً بجوار صالح، أو صلى في مقبرة، وقصد به الاستظهار بروحه، أو وصول أثر من آثار عبادته إليه، لا التعظيم له، والتوجه نحوه، فلا حرج عليه» .

كذا قال ولا يخفى ما فيه من آثار الوثنية والضلال، والمعصوم من عصمه الله، ولذلك تعقبه العلماء؛ فقال المناوي بعد أن نقل كلامه هذا:

«لكن في خبر الشيخين كراهة بناء المسجد على القبور مطلقاً والمراد قبور المسلمين خشية أن يعبد فيها المقبور لقرينة خبر: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد» .

وقد نص الإمام محمد تلميذ أبي حنيفة على كراهة اتخاذ المسجد عند القبر كما يأتي نصه في ذلك والتعبير بـ (عند) أعم من قوله: «فوق» أو «على» كما لا يخفى، فمن بنى مسجداً بجوار صالح فقد بنى عنده، وعليه فكلام محمد-رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت