فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 4896

الجواب عن الشبهة الثالثة:

وأما الشبهة الثالثة وهي أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - صلى في مسجد الخيف وقد ورد في الحديث أن فيه قبر سبعين نبياًّ!

فالجواب:

إننا لا نشك في صلاته - صلى الله عليه وآله وسلم - في هذا المسجد ولكننا نقول: إن ما ذكر في الشبهة من أنه دفن فيه سبعون نبيا لا حجة فيه من وجهين:

الأول: أننا لا نسلم صحة الحديث المشار إليه، لأنه لم يروه أحد ممن عني بتدوين الحديث الصحيح ولا صححه أحد ممن يوثق بتصحيحه من الأئمة المتقدمين ولا النقد الحديثي يساعد على تصحيحه، فإن في إسناده من يروي الغرائب وذلك مما يجعل القلب لا يطمئن لصحة ما تفرد به.

قال الطبراني في «معجمه الكبير» (3/ 204/2) : «حدثنا عبدان بن أحمد نا عيسى بن شاذان نا أبو همام الدلال نا إبراهيم بن طمهان عن منصور عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: «في مسجد الخيف قبر سبعين نبياً» .

وأورده الهيثمي «المجمع» (3/ 298) بلفظ:

« ... قبر سبعون نبيا» ، وقال: «رواه البزار ورجاله ثقات» .

وهذا قصور منه في التخريج فقد أخرجه الطبراني أيضا كما رأيت.

قلت: ورجال الطبراني ثقات أيضا غير عبدان بن أحمد وهو الأهوازي كما ذكر الطبراني في «المعجم الصغير» (ص 136) ولم أجد له ترجمة وهو غير عبدان بن محمد المروزي وهو من شيوخ الطبراني أيضا في «الصغير» (ص136)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت