فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 4896

زيارتها خيرا]، [فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هجرا] » أخرجه مسلم (53/ 6،6/ 82) وأبو داود (2/ 72،131) ومن طريقة البيهقي (4/ 77) والنسائي (1/ 285،286،2/ 329،330) وأحمد (5/ 350،355،356،361) والزيادة الأولى والثانية له، ولأبي داود الأولى بنحوها وللنسائي الثانية والثالثة. قال النووي رحمه الله في (المجموع) (5/ 310) :

والهجر: الكلام الباطل، وكان النهي أولا لقرب عهدهم من الجاهلية

فربما كانوا يتكلمون بكلام الجاهلية الباطل، فلما استقرت قواعد الإسلام، وتمهدت أحكامه، واشتهرت معالمه أبيح لهم الزيارة، واحتاط - صلى الله عليه وآله وسلم - بقوله: «ولا تقولوا هجرا» .

قلت: ولا يخفي أن ما يفعله العامة وغيرهم عند الزيارة من دعاء الميت والاستغاثة به وسؤال الله بحقه. لهو من أكبر الهجر والقول الباطل، فعلى العلماء أن يبينوا لهم حكم الله في ذلك، ويفهموهم الزيارة المشروعة والغاية منها. وقد قال الصنعاني في (سبل السلام) (2/ 162) عقب أحاديث في الزيارة والحكمة منها: (الكل دال على مشروعية زيارة القبور وبيان الحكمة فيها، وأنها للاعتبار- ... ،فإذا خلت من هذه لم تكن مرادة شرعا) .

الثاني: عن أبي سعيد الخدري قا: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن فيها عبرة. [ولا تقولوا ما يسخط الرب] » . أخرجه أحمد (3/ 38،63،66) والحاكم (1/ 374 - 375) وعنه البيهقي (4/ 77) ثم قال: (صحيح على شرط مسلم) ،ووافقه الذهبي وهو كما قالا. ورواه البزار أيضاً والزيادة له كما في (مجمع الهيثمي) (3/ 58) وقال: (وإسناده رجاله رجال الصحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت