المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف».
فقد رده الذهبي بقوله: «ما قلت طائلاً، ولا نعلم صحابياًّ فعل ذلك، وإنما هو شئ أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم- ولم يبلغهم النهي» .
الثاني: عن أبي سعيد وهو الخدري «أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - نهى أن يبنى على القبر» .أخرجه ابن ماجه (1/ 473 - 374) بسند رجاله جميعاً رجال الصحيح، إلا أنه منقطع، فقد قال البوصيري في «الزوائد» (ق97/ 2) : «رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، القاسم بن مخيمرة لم يسمع من أبي سعيد» .
قلت: فقول السندي في حاشية ابن ماجه: «وفي الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات» ، وَهْمٌ لا أدري ممن هو؟ ورواه أبو يعلى بلفظ: «نهى نبي الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يبنى على القبور، أو يقعد عليها، أو يصلى عليها» قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/ 61) : «ورجاله ثقات» .
الثالث: عن أبي الهياج الأسدي قال: «قال لي على بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ أن لا تدع تمثالا [رواية: صورة] [في بيت] إلا طمسته، ولا قبراً مشرفا إلا سويته» .أخرجه مسلم (3/ 61) وأبو داود (2/ 70) والنسائي (51/ 28) والترمذي (2/ 153 - 154) حسنه، والحاكم (1/ 369) والبيهقي (4/ 3) والطيالسي في (رقم 155) وأحمد (رقم 741، 1064) من طريق أبي وائل عنه، والطبراني في «المعجم الصغير» (ص 29) من طريق أبي إسحاق عنه. وله في مسند الطيالسي (رقم96) وأحمد (رقم657،658، 683،689) طريقان آخران عن علي رضي الله عنه.