من الإرسال وهي على شرط مسلم، وقد فصلت القول في ذلك في «الثمر المستطاب» في المبحث السادس من «الصلاة» .
الثاني: عن أنس: «أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - نهى عن الصلاة بين القبور» .قال في «المجمع» (2/ 27) «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح» .
قلت: ورواه ابن الأعرابي في «معجمه» (235/ 1) والطبراني في (الأوسط) (1/ 280) والضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (79/ 2) وزادوا: «على الجنائز» .
الثالث: عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبوراً» .أخرجه البخاري (1/ 420) ومسلم (2/ 187) وأحمد (رقم4511، 4653، 6045) .
الرابع: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة» .أخرجه مسلم. وقد ترجم البخاري للحديث الثالث بقوله: «باب كراهية الصلاة في المقابر» .
وبين وجه ذلك الحافظ في شرحه فقال ما مختصره: «استنبط من قوله في الحديث: «لا تتخذوها قبوراً «أن القبور ليست بمحل للعبادة، فتكون الصلاة فيها مكروهة، وقد نازع الإسماعيلي المصنف في هذه الترجمة فقال: الحديث دال على كراهة الصلاة في القبر لا في المقابر: قلت: قد ورد بلفظ المقابر كما رواه مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ» لا تجعلوا بيوتكم مقابر «، وقال ابن التين: تأوله البخاري على كراهة الصلاة في المقابر: وتأوله جماعة على أنه إنما فيه الندب إلى الصلاة في البيوت، إذ الموتى لا يصلون، كأنه قال: لا تكونوا كالموتى الذين لا