فهرس الكتاب
للأحاديث المتقدمة، وأن الصلاة مع ذلك لا تكره فيه خاصة، فمن شاء بسط القول في ذلك كله فليرجع إليه.
10 -اتخاذها عيداً، تقصد في أوقات معينة، ومواسم معروفة، للتعبد عندها، أو لغيرها؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تتخذوا قبري عيداً، ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً، وحيثما كنتم فصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني» .أخرجه أبو داود (1/ 319) وأحمد (2/ 367) بإسناد حسن، وهو على شرط مسلم، وهو صحيح مما له من طرق وشواهد.
فله طريق أخرى عن أبي هريرة، عند أبي نعيم في «الحلية» (6/ 283)
وله شاهد مرسل بإسناد قوي عن سهيل قال: «رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عند القبر، فناداني وهو في بيت فاطمة يتعشى، فقال: هلم إلى العشاء، فقلت: لا أريده. فقال: مالي رأيتك عند القبر؟ فقلت: سلمت على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقال: «إذا دخلت المسجد فسلم «ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «لا تتخذوا قبري عيداً، ولا تتخذوا بيوتكم قبوراً، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» ، ما أنتم ومن بالاندلس إلا سواء. رواه سعيد بن منصور كما في «الاقتضاء» لابن تيمية، وهو عند الشيخ اسماعيل بن اسحاق القاضي في «فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -» (رقم30) [1] دون قوله: «لعن الله اليهود ... » وكذا رواه ابن أبي شيبة (4/ 140) مقتصراً على المرفوع منه فقط.
وله شاهد آخر بنحو هذا من طريق علي بن الحسين عن أبيه عن جده مرفوعاً.
(1) قام بنشره لاول مرة المكتب الاسلامي بتحقيقنا، فيطلب منه. [منه] .