فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

متصرفًا ومنه قوله تعالى: {مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ} ، وقوله: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} في قراءة من قرأه مرفوعًا، أما من قرأه بالنصب يدل الرفع فقد جرى على أغلب أحواله1 ومثله الظرف:"دون"في قوله تعالى: {وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} .

ومن الظروف غير المتصرفة2:"ذا"، و"ذات"، بشرط إضافتها إلى الزمان دون غيره، فيلتزمان النصب على الظرفية الزمانية فلا يجوز جرهما بـ"في"ولا وقوعهما في موقع إعرابي آخر، إلا على لغة ضعيفة لقبيلة"خثعم"تبيح فيهما التصرف، وقد رفضها جمهرة النحاة3؛ نحو: قابلت الأخ ذا صباح، أو ذا مساء، أو ذات يوم، أو ذات ليلة، أي: وقتًا ذا صباح، ووقتًا ذا مساء، ومدة ذات يوم، ومدة ذات ليلة، أي: وقتًا صاحبًا لهذا الاسم، ومدة صاحبة لهذا الاسم4.

وقد تضاف"ذات"، إلى كلمة:"اليمين"أو:"الشمال"وهما من الظروف المكانية كما سبق5 فتصير ظرف مكان متصرفًا؛ نحو: تتحرك الشجرة ذات اليمين وذات الشمال، ونحو: دارك ذات اليمين والحدائق ذات الشمال، "وقد سبقت الإشارة إلى"ذا"و"ذات"من ناحية إفرادهما وجمعهما في الجزء الأول، باب الأسماء الستة م 8 ص 699، وفي آخر هامش ص 321 منه إشارة إلى استعمال:"ذات"استعمال الأسماء المحضة المستقلة، وأن النسب إليها هو: "ذووي، أو ذاتي"طبقًا للبيان التفصيلي في باب النسب ج 2 م 178، وص 544".

ومن غير المتصرف أيضًا: حوال - حوالى - حول - حولى ... - أحوال - أحوالى6 ... وليس المراد في الغالب حقيقة التثنية والجمع، وإنما

1 يجوز إعرابه ظرفًا منصوبًا مباشرة، والفاعل محذوف، ويجوز اعتباره اسمًا مبنيا على الفتح في محل رفع فاعل ... وهناك إعرابات أخرى ... وانظر كلامًا يختص به في ص 277 و 286.

2 لهذا الظرف أمثلة أيضًا في ص 261 و 266 م 79.

3 راجع الهمع ج 1 ص 168.

4 سبقت الإشارة لهذه الظروف في ص 266 أما إيضاح معناها وحكم إضافتها مفصلة، فيجيء في ج 3 ص 36 م 93.

5 في ص 266.

6 لهذه الألفاظ إشارة في رقم 1 من هامش ص 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت