فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 2753

المسألة الرابعة والعشرون: اسم الإشارة 1

تعريفه: اسم يعين مدلوله تعيينًا مقرونًا بإشارة حسية إليه؛ كأن ترى عصفورًا فتقول وأنت تشير إليه:"إذا"رشيق؛ فكلمة:"ذا"تتضمن أمرين معًا، هما: المعنى المراد منها:"أي: المدلول"، وهو:: جسم العصفور، والإشارة إلى ذلك الجسم في الوقت نفسه. والأمران مقترنان؛ يقعان في وقت واحد2؛ لا ينفصل أحدهما من الآخر.

والغالب أن يكون المشار إليه"وهو: المدلول"شيئًا محسوسًا3 كالمثال السابق. وكأن تشير بأحد أصابعك إلى كتاب، أو قلم، أو سيارة، وتقول: ذا كتاب -ذا قلم- ذي سيارة. وقد يكون شيئًا معنويًّا، كأن تتحدث عن رأي، أو: مسألة في نفسك، وتقول: ذي مسألة تتطلب التفكير، ذا رأي أبادر بتحقيقه ...

تقسيم أسماء الإشارة:

تنقسم أسماء الإشارة بحسب المشار إليه إلى قسمين؛ قسم يجب أن يُلاحَظ فيه المشار إليه من ناحية أنه مفرد، أو مثنى، أو جمع ... ، مع مراعاة التذكير، والتأنيث، والعقل5، وعدمه في كل ذلك6. وقسم يجب أن

1 اسم الإشارة اسم مبهم وسيجيء بيان المبهم في"ج"من ص 338 وفي رقم 3 من هامش ص 340.

2 انظر ص 93، ففيها الإيضاح.

3 مما تجب ملاحظته أن الإشارة نفسها لا بد أن تكون حسية. أما مدلولها- وهو المشار إليه- فقد يكون حسيا وهو الأصل، وقد يكون معنويا.

4 إذا كان المشار إليه اسم جنس جمعيا فلاسم الإشارة حكم خاص، هو حكم الضمير العائد على مرجعه، وقد سبق بيانه في رقم 1 من هامش ص 22 وفي رقم 6 من ص 265 -.

5 والمراد بالعاقل: من له قدرة على الفهم والتعلم والحكم، بأصل طبيعته، ولو فقد هذه القدرة لسبب عارض. وقد يعبر النحاة أحيانا"بالعالم"بدلا من: العاقل.

6 إذا اختلف المشار إليه في التذكير والتأنيث مع المراد الأصيل منه جاز في اسم الإشارة التذكير والتأنيث، مراعاة لأحدهما، نحو: القطن محصول أساسي عندنا، وهذه الثروة يجب العناية بها، أو: وهذا ثروة يجب العناية بها ومثل: كتاب البخلاء للجاحظ زاد أدبي رائع، وهذه مزية يسعى وراءها الأديب، أو: وهذا مزية يعسى وراءها الأديب ومن الأمثلة قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ} - وقد أشرنا لهذا في رقم1 من هامش ص22 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت