فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 2753

المسألة 62:

الْقَوْل

معناه، متى ينصب مفعولا واحدًا؟ ومتى ينصب مفعولين؟

يعرض النحاة في هذا الباب للقول ومشتقاته، لتشابهٍ بينه وبين"الظن"فى بعض المعاني والأحكام. وصفوة كلامهم: أن"القوْل"متعدد المعاني، وأنّ الذى يتصل منها بموضوعنا مَعْنيان؛ أحدهما:"التلفظ المحض، ومجرد النطق"

والآخر:"الظن".

(1) فإن كان معناه:"التلفظ المحض، ومجرد النطق"فإنه ينصب مفعولًا

به واحدًا، تكون دلالته المعنوية مقصودة غير مهملة (1) ، سواء أكان الذى جرى به

التلفظ، ووقع عليه القول -كلمة مفردة (2) ، أم جملة. فمثال المفردة ما جاء على

لسان حكيم:(تسألني عن العظَمة الحقة، فأقول:"الكرامةَ"، وعن رأس

الرذائل، فأقول:"الكذبَ") فمعنى"أقول"هنا:"أنطقُ، وأتلفظُ".

والكلمة التى وقع عليها القول (أى: التي قيلت) ، هى:"الكرامة"-

"الكذب". وكلتاهما مفعول به منصوب مباشرة.

ومن الأمثلة للكلمة المفردة أيضًا: سألت والدي عن مكان نقضى فيه وم

العُطلة، فقال:"الريفَ". وعن شىء نعمله هناك، فقال:"التنقلَ"،

فمعنى قال:"تلفظَ ونَطق"، والكلمة التي وقع عليها القول هي:"الريفَ"-"التنقلَ"وتعرب كل واحدة منهما مفعولًا به منصوبًا مباشرة. ومثل هذا قول الشاعر:

جَدَّ الرحيل، وحَثَّني صحْبي ... قالوا:"الضباحَ"؛ فطيَّروا لُبِّي (3)

(1) المراد من أنها مقصودة غير مهملة: ألا تكون مجرد تصويت لا اعتبار فيه للمعنى مطلقًا ولا التفات للمدلول على الوجه المشار إليه في رقم 7 من هامش الصفحة الآتية.

(2) أي: ليست جملة، ولا شبه جملة.

(3) وقول الآخر:

بلدٌ يكاد يقول جِيـ ... نَ تزروه:"أهلا وسهلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت