فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 2753

المسألة الثالثة: أقسام التنوين، وأحكامه

التنوين1 الذى يعتبره النحاة علامة على أن الكلمة اسم -أنواع؛ أشهرها أربعة؛ هى: تنوين الأمْكَنِيَّة، تنوين التنكير، تنوين التعويض، تنوين المقابلة، ولهم في كل نوع آراء مختلفة، سنستخلص الرأي السليم منها:

النوع الأول: تنوين الأمكنية:

ولتوضيحه نقول: إن الأسماء أربعة أقسام:

"أ"- قسم تتغير حركة آخره باختلاف موقعه من الجُمل، ويدخله التنوين في آخره؛ مثل: علىٌّ، شجرةٌ، عصفورٌ، ... تقول: جاء علىٌّ، برفع آخره وتنوينه ... رأيت عليًّا؛ بنصب آخره وتنوينه. ذهبت إلى علىِّ، بجر آخره وتنوينه ... وكذلك باقى الأسماء السابقة وما يشبهها. وهذا القسم من الأسماء يسمى:"المُعْرَب الْمُنصرف"2.

"ب"- قسم تتغير حركة آخره باختلاف موقعه من الجمل، ولكنه لا ينوّن؛ مثل: أحمد، فاطمة، عثمان ... تقول: جاء أحمدُ، رأيت أحمدَ، ذهبت إلى أحمدَ ... وكذلك باقي الأسماء السالفة، وما أشبهها: فإنها لا تنون، مهما اختلفت العوامل3. وهذا القسم يسمى:"المعرب غير المنصرف"،

1 سبق تعريفه وتوضيحه في ص 26.

2 وقد يسمى اختصارًا:"المنصرف"-كما سيجيء في رقم 3 من هامش ص 174- وإذا ذكر التنوين من غير نص على نوعه كان المراد تنوين: المعرب المنصرف"؛ لأنه هو المقصود عند الإطلاق،"أي: عند عدم ذكر النوع". أما إذا أريد غيره فلا بد من التقييد بذكر النوع. كأن يقال: تنوين التنكير، أو: تنوين العوض. والمعرب هو اللفظ الذي تتغير علامة آخره بتغير العوامل،"كما سيجيء قريبًا في بابه الخاص ص 75 م 6". و"المنصرف"هو الذي يكون في آخره هذا التنوين الدال على "الصرف". ويجري"في عبارات بعض القدماء:"الإجراء وعدم الإجراء"بدلًا من"الصرف ومنع الصرف"-وسيجيء البيان في جـ 4 باب:"ما لا ينصرف".

3 هذا القسم قد يدخله التنوين أحيانًا لغرض معين -كما سيجيء البيان في رقم 1 من هامش ص 294"تقول: رأيت أحمدًا، بالتنوين، بشرط أن تقصد الإخبار بأنك رأيت واحدًا غير معين ممن اسمهم:"أحمد"بخلاف ما لو رأيت رجلًا معينًا اسمه،: أحمد معهودًا بينك وبين من تخاطبه ..."راجع شرح المفصل جـ 9 ص 29 موضوع: التنوين". هذا، والتمثيل بكلمة:"أحمد"هو من صنيع صاحب ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت