تمهيد: يتردد في هذا الباب كثير من المصطلحات الخاصة به، والتي لا بد من معرفة مدلولاتها قبل الدخول في مسائله وأحكامه؛ ليمكن فهم المراد، ومن تلك المصطلحات:
المستثنى منه، المستثنى، أداة الاستثناء، التام، الموجب، المفرغ، المتصل، المنقطع، ... وفيما يلي بيانها.
أ-"المستثنى منه - المستثنى - أداة الاستثناء".
هذه الثلاثة تنكشف مدلولاتها على أكمل وجه إذا عرفنا أن أسلوب الاستثناء في أكثر حالاته، هو أسلوب أهل الحساب في عملية:"الطرح"، فالذي يقول: أنفقت من المال مائة إلا عشرة، إنما يعبر عما يقول أهل الحساب:"أنفقت"100-10"، والذي يقول: اشتريت تسعة كتب إلا اثنين؛ إنما يعبر عن قولهم: اشتريت"9-2"... وهكذا ..."
والتعبير الحسابي السالف وأمثاله يشتمل على ثلاثة أركان مهمة؛ هي:"المطروح منه"؛"مثل 100 ومثل 9 ... وأشباههما ...""المطروح"؛"مثل 10 ومثل 2 ..."و"علامة الطرح"، ويرمزون لها بشرطة أفقية قصيرة:"_".
ولهذه المصطلحات الحسابية الثلاثة ما يقابلها تمامًا في الأسلوب الاستثنائي؛ ولكن بأسماء أخرى اصطلاحية، فالمطروح منه يقابله:"المستثنى منه"، والمطروح يقابله:"المستثنى"، وعلامة الطرح يقابلها أداة الاستثناء وهي:"إلا"، أو إحدى أخواتها، أي ثلاثة إزاء ثلاثة.
ولما كانت عملية الطرح بمصلطحاتها شائعة واضحة، بل أولية كان ربط
1 المراد به هنا الاستثناء في اصطلاح النحاة؛ فله تعريف خاص عندهم، وأدوات وأحكام نحوية يتميز بها، ومن الممكن تأدية المعنى الاستثنائي بوسائل متنوعة، تخالف الاستثناء النحوي الاصطلاحي، ولكنها لا تسمى:"استثناء"في اصطلاحهم، لعدم انطباق تعريفه وأحكامه عليها.