فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 2753

المسألة 130: أحكام تابع المنادى 1

من المنادى ما يجب نصب لفظه، ومنه ما: يجب بناؤه على الضم، ومنه ما يصلح للأمرين. وليس للمنادى حكم آخر في حالة الاختيار، إلا في الاستغاثة -وما في حكمها- عند جر المنادى باللام، كما سنعرف في بابها2.

أ- فإن كان المنادى منصوب اللفظ وجوبا وتابعه نعت، أو عطف بيان، أو توكيد وجب نصب التابع مطلقا3؛ مراعاة للفظ المتبوع؛ نحو، يا عربيا مخلصا لا تغفل مآثر قومك، وقول الشاعر:

أيا وطني العزيز رعاك ربي ... وجنبك المكاره والشرورا

وقول الآخر:

يا ساريا في دجى الأهواء معتسفا4 ... مآل أمرك للخسران والندم

ومثل: أجيبوا داعي الله يا عربا أهل اللغة الواحدة، والروابط الوثيقة، أو: يا عربا كلكم أو كلهم5 ... و ...

1 أكثر النحاة من الخلاف المرهق، والتفريع الشاق في هذا الباب. وقد صفينا كل أحكامه وفروعه جهد الاستطاعة، مع البسط الذي لا غنى عنه أحيانا، ثم ختمناه بملخص -في ص57- لا يتجاوز أسطرا، فيه غنية للشادي، ومن لا يريد بسطا.

والتوابع أربعة معروفة،"هي: النعت، والعطف بنوعيه، والتوكيد، والبدل"وسبق إيضاحها وتفصيل الكلام عليها في آخر الجزء الثالث.

2 ص77.

3 أي: سواء أكان هذا التابع مقرونا بأل، أم غير مقرون -على الراجح فيهما- مضافا، أم غير مضاف.

4 يصح إعراب"معتسفا"نعتا، ويصح حالا؛ لوقوعها بعد نكرة موصوفة؛ هي: ساريا.

5 الضمير المصاحب لتابع المنادى يصح أن يكون للغائب أو للمخاطب. وهذه قاعدة عامة، تسري على توابع المنادى المنصوب، إلا إذا كان التابع اسم إشارة، فلا يصح أن يتصل بآخره علامة خطاب. وكذلك إن كان اسم موصول بالتفصيل الهام الآتي في رقم 2 من هامش ص49.

وتطبيقا لهذه القاعدة العامة نقول: يا عربا كلكم أو كلهم، أجيبوا داعي الله -يا هارون نفسك أو نفسه خذ بيد أخيك- يا هذا الذي قمت أو قام؛ أسرع للصارخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت