المسألة 131: المنادى المضاف إلى ياء المتكلم 1
هذا المنادى قسمان: قسم صحيح الآخر. وما يشبهه2، وقسم معتل الآخر، وما يلحق به3.
أ- فحكم صحيح الآخر وما يشبهه إذا كانت إضافتهما لياء المتكلم محضة4
1 لهذا الموضوع صلة قوية بموضوع:"المضاف إلى ياء المتكلم"الذي ليس منادى، وقد سبق الكلام عليه في الجزء الثالث، م97 ص137، ولا يكاد أحدهما يستغني عن الآخر. وستجئ إشارة في آخر الباب ص67 إلى إضافة الأسماء الخمسة.
2 صحيح الآخر هو: ما ليس مختوما بأحد أحرف العلة الثلاثة"الألف، الواو، الياء". ومعتل الآخر؛ هو: ما في آخره حرف منها، فإن كان هذا الحرف ساكنا وقبله حركة تناسبه فهو حرف علة، ولين، وإن لم تكن قبله حركة تناسبه مع سكونه فهو حرف علة، ولين، وإن كان متحركا فهو حرف علة فقط. والمراد هنا: حرف المد -ولهذا إشارة في هامش ص105 رقم 2.
أما الذي يشبه صحيح الآخر، أو المعتل الآخر الذي يشبه الصحيح فهو ما في آخره حرف متحرك من حرفي العلة"الواو، الياء"مع سكون ما قبله، مثل صفو، شجو، نهي، غي ... وقد يكون الحرفان مشددين، أو مخففين؛ نحو: مرمي، مغزو، ظبي، دلو ... ، أما الألف فساكن مفتوح ما قبله دائما. ومن الشبيه أيضا: المختوم بياء مشددة للنسب ونحوه؛"مما لم يكن نتيجة إدغام ياءين إحداهما ياء المتكلم"نحو: عبقري، بهي، شافعي، كرسي.. فخرج نحو: خليلي وصاحبي ووبني، وكاتبي.. فلهذا النوع -ويسمى:"الملحق بالمعتل الآخر"-كما سيجيء في الرقم التالي، وفي رقم 1 من ص722 -حكم خاص موضح في باب المضاف إلى ياء المتكلم من الجزء الثالث، وله موجز هنا آخر الباب ص65.
3 الملحق به هو: المثنى، وجمع المذكر، إذا أضيفا، وحذفت نونهما للإضافة، وختم آخرهما بالعلامة الخاصة بإعراب كل؛ وهي: الألف والياء للمثنى، والواو والياء لجمع المذكر السالم. فهذه العلامات ليست من بنية الكلمة، ولا تعد من حروفها، وإنما هي طارئة على آخرها لغرض الإعراب؛ بخلاف حرف العلة فإنه معدود من حروف الكلمة الثلاثية وجزء من بنيتها، وليس طارئا للغرض الإعرابي؛ لهذا لا يدخل في عداد المعتل كل من المثنى وجمع المذكر السالم إذا أضيفا وحذفت نونهما للإضافة وإنما يسميان ملحقان بالمعتل، لاشتراكهما معه من المظهر الشكلي، وفي بعض الأحكام التي سنعرفها في"ب"ص65.
4 أما حكم غير المحضة فيجيء في ص63.