الأحكام الخاصة بجملة الشرط 1، وجملة الجواب إذا كانت الأداة شرطية جازمة، أو: كانت الأداة الشرطية هي:
"إذا، أو: كيف"2:
أولا: أحكام الجملة الشرطية،"ومنها حذفها، وحذف فعلها وحده":
1-لا بد أن تكون فعلية، ويلاحظ ما سبق3، وهو أن فعلها وحده هو الشرط؛ إذ لا يصح أن يكون الشرط جملة.
2-وجوب الترتيب بين أجزائها، فلا يتقدم فعلها، ولا شيء من معمولاتها على أداة الشرطز ولا يتقدم -في الغالب- شيء من هذه المعمولات على فعل الشرط4.
3-امتناع وقوع فعلها ماضي المعنى حقيقة، فلا يصح إن هطل المطر أمس يشرب النبات، وأما قوله تعالى على لسان عيسى عليه السلام: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} فالقرائن تدل على أن المراد: إن يثبت أني قلته فقد علمته. يدل على هذا سياق الكلام. ونصه: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
1 مما تجب ملاحظته أن الجملة الشرطية -دون الجملة الجوابية- لا يصح تسميتها إلا على حسب أصلها السابق قبل دخول الأداة الشرطية عليها، أما بعد مجيء أداة الشرط فلا تسمى جملة؛ إذ لا يكون فيها حكم مستقل بالسلب أو بالإيجاب، تنفرد به، ويقتصر عليها؛ فليس لها كيان مستقل؛ فهي لهذا لا تسمى جملة، بل لا تسمى كلاما بحسب وضعها الجديد.
"طبقا للبيان الكامل الخاص بهذا في ج1 م1 عند الكلام على الجملة وكذا ج1 م27 رقم 3 من هامش ص337".
2 تسري الأحكام الآتية على الأدتين"إذا"الشرطة، و"كيف"الشرطية، في حالتي اعتبارها جازمتين عند فريق، أو غير جازمتين عند آخر. فعلى كلا الاعتبارين لا بد من خضوع هاتين الأداتين للأحكام التي ستذكر.
أما غيرهما من الأدوات الشرطية التي لا تجزم مطلقا"كأدوات الشرط الامتناعي، ومنها: لولا ولوما". وكذلك الأدوات التي لا تجزم في القول الأصح"مثل: لو، ولما الحينية، وأما الشرطية النائبة عن مهما"فإن لها أحكاما خاصة بشرطها وجوابها، مدونة في الباب الخاص بكل أداة -وسيأتي في ص491 و512.
3 في ص425.
4 إلا في بعض صور تكون فيها أداة الشرط معمولة لفعله. وقد سبقت في ص438.