معنى الصرف 1:
الاسم المعرب قسمان:
1-قسم يدخله نوع أصيل2 من التنوين، لا يدخل غير هذا القسم، ولا يفارقه في حالات إعرابه المختلفة. -"إلا عند وجود طارئ معارض؛ كإضافة الاسم، أو اقترانه"بأل"3 أو قوعه منادى معرفا. أو اسما مفردا لـ"لا"النافية للجنس ..."- ويدل وجوده على أن الاسم المعرب الذي يحويه أشد تمكنا في الاسمية من سواه؛ ولهذا يسمى:"تنوين الأمكنية"4، أي: التنوين
1 الحروف كلها مبنية، وكذلك الأفعال، إلا المضارع المجرد من نون التوكيد المباشرة، ومن نون الإناث، فإن اتصل بإحداهما اتصالا مباشرة، صار مبنيا. أما الأسماء فمنها:"المعرب"، ومنها:"المبني". ومن المعرف ما يسمى: المتمكن الأمكن، وهو:"المنصرف"، وما يسمى:"المتمكن غير الأمكن"، وهو:"غير المنصرف". ويقول النحاة: إن الاسم إذا أشبه الحرف يبنى، وإذا أشبه الفعل منع من الصرف.
وقد سبق في الجزء الأول"م6 ص72 وما بعدها"تفصيل الكلام على هذا كله، وبيان أحكامه، وحقيقة الرأي في كل -وستجيء لمحة منه في هامش ص304.
ملاحظة: يجري في تعبيرات بعض القدماء استعمال كلمة:"الإجراء"بمعنى"الصرف"، و"عدم الإجراء"بمعنى:"منع الصرف"، وكذلك المجرى وغير المجرى. ومن أمثلة ذلك ما جاء في ج1 ص85 من كتاب:"النوادر"لأبي مسحل الأعرابي ونصه: قال الأموي: سمعت بني أسد يذكرون"الموسى"-موسى الحجام- ويجرونه. فيقولون هذا موسى كما ترى. وهو"مذمل"من أوسيت. قال: ويجرون اسم الرجل إذا كان اسمه موسى؛ فيقولون هذا موسى قد جاء؛ فيلحقونه باوسيت؛ فيجرونه. ومن جعله أعجميا لم يجره. وجعله بمعنى:"فعل". وقال الكسائي: سمعتهم يؤنثون"موسى"الحجام، ولا يجرونها؛ فيقولون هذه موسى. كما ترى". ا. هـ."
2 من التنوين ما هو أصيل، وينحصر في أربعة أنواع سبق بيانها، وإيضاح أحكامها"في ج1 ص33 م3"وهي: تنوين الأمكنية -تنوين التنكير، تنوين المقابلة، تنوين العوض. وما هو غير أصيل؛ كتنوين الضرورة الشعرية، وتنوين الترنيم، والتنوين الغالي، وقد أوضحناها في المرجع السابق.
3 مهما كان نوعها.
4 لا بد من فهم هذا النوع من التنوين فهما دقيقا: كي يتيسر إدراك"الممنوع من الصرف"على وجهه الحق. ولن يتأتى الفهم الدقيق إلا بالإلمام التام بالأنواع الأربعة الأصيلة، وتفهمها عند تفهم"تنوين الأمكنية"ليتميز بعضها من بعض، ولا يختلط أمرها.