فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 2753

المسألة 93: الإضافة 1

تقسيمها:

تنقسم قسمين؛ محضة،"وتسمى: معنوية أو حقيقية"، وغير محضة،

1 فيما يلي إيضاح لمدلولها النحوي الدقيق، ولبعض المصطلحات التي تتصل بها:

أ- في جملة مثل:"الوالد، منصف"، أو:"أنصف الوالد"يكون المراد هو: الحكم على الوالد بالإنصاف أي: إسناد الإنصاف إليه، وإن شئت فقل: نسبة الإنصاف إليه.

وفي جملة أخرى مثل:"الصفح حسن"أو:"يحسُن الصفح"يكون المراد أيضا هو: الحكم على الصفح بالحُسن، أي: إسناد الحسن إليه، أو: نسبته له. وكذلك لو قلنا:"الحقوق غير مستريح"أو:"الحقود لا يستريح"، فإن المراد هو الحكم بعدم الراحة على الحقود، أي: إسناد عدم الراحة إليه، أو: نسبة عدم الراحة له، ونفيها عنه، وهكذا الشأن في كل جملة اسمية أو فعلية، مثبتة أو منفية؛ فالمراد من الجملة لا بد أن يكون هو:"الحكم"، أي:"الإسناد"، أي:"النسبة". وهذه الألفاظ الثلاثة متحدة في مدلولها الذي هو:"المعنى المفهوم من الجملة؛ إثباتًا أو نفيًا". ويعبر عنه النحاة بأنه:"الربط المعنوي بين طرفي الجملة ربطًا يقتضي أن يقع على أحدهما معنى الآخر، أو ينفى عنه".

ويجري على ألسنتهم كثيرًا ذكر:"النسبة الأساسية"أو:"النسبة الكلية"؛ يريدون بها ذلك المعنى، أو: الربط المعنوي الذي لا يمكن أن تخلو منه جملة مستقلة بمعناها -كالجملة غير الشرطية- ولا أن تسمى جملة إلا به. وقد يختصرون فيقولون:"النسبة". دون وصفها بصفة"الأساسية"أو بـ"الكلية"؛ لاصطلاحهم على أنها المقصودة عند الإطلاق؛ أي: عند حذف الوصف والتحديد.

ب- على ضوء ما سبق نفهم أن المراد الأصيل من الجملة الحقيقية المستقلة هو:"النسبة الأساسية"أو:"الكلية".

لكن الملحوظ عند سماع جملة مثل:"أقبل ضيف"أن تتعدد الاحتمالات الذهنية في أمر هذا الضيف: ما اسمه؟ ما بلده؟ ما صلته بنا؟ ما غرضه؟ ما شأنه؟ ... و ... و ... كل هذا وأكثر منه لا يفهم من هذه الجملة وحدها، ولا تدل عليه النسبة الأصلية فيها، ومن ثم كانت الجملة في حاجة إلى زيادة لفظية تؤدي إلى زيادة معنوية؛ كأن نقول: أقبل ضيف عظيمٍ، فننسب العظمة للضيف. فهذه نسبة أيضًا، ولكنها نسبة جزئية أو فرعية، ليست أصيلة كالسابقة، إذ لا يتوقف -في الغالب- =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت