فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 2753

ج- العطف بنوعيه

العطف نوعان: عطف بيان، وعطف نسق1، وفيما يلي بيانهما:

1-عطف البيان:

نسوق بعض الأمثلة لإيضاح هـ:

1-قال أحد المؤرخين"طَرَقَ الحسينُ بنُ عليّ -رضي الله عنهما- باب سيد كريم في قومه؛ هو:"امرؤ القيس الكلبيّ"وخطب بنته:"الرَّبَاب"فرحب به أبوها، وملأت الفرحة جوانب نقسه؛ لعلمه أن هذه المصاهرة ستربطه ببيت الرسول:"محمد"عليه السلام، وتسجل له شرفًا خالدًا على الأيام.. وتمَّ الزواج، وأنجبت الرَّبَاب فكان من ذريتها: الأديبةُ المتفقهة"سُكَينةُ"إحدى شهيرات النساء في الصدر الأول والتي قيل فيها2:"

كانت"سكَيْنةُ"تملأُ الدُّنيا ... وتهزأ بالرواةِ

رَوَتِ الحديث وفسّرتْ ... آيَ الكتابِ البينات ...""

فلو أن المؤرخ قال: طرق"الحسين"باب سيد كريم لتَساءلنا: من هو"الحسين"؟ ولشعرنا أن هنا الاسم -برغم أنه معرفة بالعَلِمية- يحتاج إلى مزيد من الإيضاح والتبيين يزيل عن حقيقة صاحبه، وعن ذاته3 شائبة الإبهام،

1 سيجيء في ص555.

2 القائل هو الشاعر: أحمد شوقي.

3 المقصود بصاحبه، أو بذاته المستقلة، أو بحقيقته، شيء واحد؛ هو: ذاته الأصلية بكيانها الحسي، أو المعنوي، لا الأوصاف العارضة التي تطرأ على تلك الذات، ولا يمكن أن تعقل بنفسها منفصلة عن تلك الذات."راجع إيضاح هذا في ص542 و543 وهامشهما، وكذلك رقم 2 من هامش ص438".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت