أوجه التشابه والتخالف بينها وبين اسم الفاعل المتعدي لواحد 1:
يجدر بنا الآن -وقد عرفنا أحوال كل منهما وقياسيته، وفرغنا من شرح أحكامهما- أن نعرض لموازنة نافعة بينهما.
أ- إنها تشبهه في أمور، ومن أجل هذه الأمور مجتمعة2 سميت:"الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد". وأهم هذه الأمور المشتركة بينهما:
1-الاشتقاق. فإن لم تكن مشتقة -كما في بعض أنواعها3 القليلة- فليست بصفة أصيلة مشبهة باسم الفاعل، وإنما هي صفة مشبهة على وجه من التأويل، نحو: عرفت رجلًا أسدًا أبوه، أو نمرًا خادمه، أو ثعلبًا حارسه ... ونحو: هذه قمر وجهها، حرير شعرها،"ويجوز في كل هذا النوع زيادة ياء النسب في آخره"والمعنى التأويلي شجاع أبوه، غادر خادمه، ماكر حارسه، مضيء أو جميل وجهها، ناعم شعرها ... و ...
وهذا النوع المؤول3 قياسي -على قلته- ولكن يحسن التخفف منه قدر الاستطاعة.
2-الدلالة على المعنى وصاحبه.
3-عملها النصب في"الشبيه بالمفعول به"بشرط اعتمادها. ولكن هذا الاعتماد عام في المقرونة"بأل"والمجردة منها."وقد سبق بيان هذا عند الكلام"
1 أما غير المتعدي فلا تشبهه؛ لأنها تعمل النصب فيما يسمى: الشبيه بالمفعول به. وأما الفعل اللازم فلا ينصب المفعول به، ولا ما يشبهه. أما المتعدي لأكثر من واحد فلا تشبهه؛ لأن الصفة المشبهة الأصيلة مشتقة من فعل لازم.
2 مجموعها كاملًا هو السبب في التسمية؛ لا بعضها.
"3، 3"راجع الكلام عليه في ص284.