فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 2753

المسألة 138: القسم الثاني ترخيم الضرورة الشعرية 1

هذا النوع مقصور على غير المنادي؛ ولا يصح إجراؤه إلا بعد أن تتحقق شروط ثلاثة مجتمعة:

أولها: أن يكون في شعر.

ثانيها: أن يكون المرخم غير منادى، ولكنه صالح للنداء؛ فلا يصح ترخيم لفظ:"الغلام"؛ لأنه لا يصلح للنداء؛ بسبب وجود"أل"2..

ثالثها: أن يكون المرخم إما زائدا على ثلاثة، وإما مختوما بتاء التأنيث.

فمثال الأول:

لنعم الفتى -تعشو إلى ضوء ناره- ... طريف بن مال ليلة الجوع والخصر3

أراد: ابن مالك؛ فرخمه ترخيم الضرورة.

ومثال الثاني:

وهذا ردائي عنده يستعيره ... ليسلبني حقي، أمال بن حنظل

أراد: يا مالك بن حنظلة4؛ فحذف التاء من"حنظلة"للضرورة في غير المنادي.

وإذا وقع ترخيم الضرورة في لفظ جاز ضبط آخره بإحدى الطريقتين السالفتين: طريقة من لا ينتظر -كالبيتين السالفين5 أو من ينتظر- كقول الشاعر:

1 انظر معنى الضرورة وتفصيلها الدقيق في رقم 2 من هامش ص271.

2 وقد سبق البيان في ص36.

3 الخصر: شدة البرد.

4 والبيت -على هذا التقدير- يصلح شاهدا للحالتين معا.

5 بدليل وجود التنوين في الأول، وكسر اللام في الثاني. فلو جرى على الانتظار لوجب أن يراعى الأصل بحذف التنوين في الأول وبفتح اللام في الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت