هذا النوع مقصور على غير المنادي؛ ولا يصح إجراؤه إلا بعد أن تتحقق شروط ثلاثة مجتمعة:
أولها: أن يكون في شعر.
ثانيها: أن يكون المرخم غير منادى، ولكنه صالح للنداء؛ فلا يصح ترخيم لفظ:"الغلام"؛ لأنه لا يصلح للنداء؛ بسبب وجود"أل"2..
ثالثها: أن يكون المرخم إما زائدا على ثلاثة، وإما مختوما بتاء التأنيث.
فمثال الأول:
لنعم الفتى -تعشو إلى ضوء ناره- ... طريف بن مال ليلة الجوع والخصر3
أراد: ابن مالك؛ فرخمه ترخيم الضرورة.
ومثال الثاني:
وهذا ردائي عنده يستعيره ... ليسلبني حقي، أمال بن حنظل
أراد: يا مالك بن حنظلة4؛ فحذف التاء من"حنظلة"للضرورة في غير المنادي.
وإذا وقع ترخيم الضرورة في لفظ جاز ضبط آخره بإحدى الطريقتين السالفتين: طريقة من لا ينتظر -كالبيتين السالفين5 أو من ينتظر- كقول الشاعر:
1 انظر معنى الضرورة وتفصيلها الدقيق في رقم 2 من هامش ص271.
2 وقد سبق البيان في ص36.
3 الخصر: شدة البرد.
4 والبيت -على هذا التقدير- يصلح شاهدا للحالتين معا.
5 بدليل وجود التنوين في الأول، وكسر اللام في الثاني. فلو جرى على الانتظار لوجب أن يراعى الأصل بحذف التنوين في الأول وبفتح اللام في الثاني.