المسألة التاسعة الخمسون: بعض أحكام أخرى
"ا"دخول همزة الاستفهام على"لا"النافية للجنس1.
إذا دخلت همزة الاستفهام على:"لا"النافية للجنس صار الأسلوب إنشائيًّا، ولم يتغير شىء من الأحكام السالفة كلها - وهذا أوضح الآراء وأيسرها - يتساوى معه أن تكون"لا"مفردة، ومكررة، وأن يكون الاسم مفردًا وغير مفرد، منعوتًا وغير منعوت، معطوفًا وغير معطوف.... إلى غير ذلك من سائر الأحكام التى أوضحناها.
ولا فرق فيما سبق بين أن تكون الهمزة للاستفهام الصريح عن النفى المحض"أىْ: دون قصد توبيخ أوغيره ..."؛ نحو: ألا رجلَ حاضرًا2؟ أوللاستفهام المقصود به التوبيخ3؛ نحو: ألا إحسانَ منك وأنت غنى؟. أوللاستفهام المقصود به التمنى4؛ نحوألامالَ5 فأساعدَ المحتاج6؟
1 وكذلك على"لا"التي لنفي"الوحدة"كما تقدم في رقم 1 من هامش ص 604 منقولا عن الخضري ...
2 إذا كان السؤال عن عدم حضور أحد من الرجال.
3 ولا يسمى الآن استفهاما، فقد تحول عنه إلى الغرض الجديد،"من التوبيخ، أو التمنى، أو: غيرهما"وتسميته استفاما إنما هي بحسب أصله قبل أن يتحول.
4 انظر الزيادة والتفصيل ص 707.
5 الخبر محذوف، تقديره، موجود."راجع ما يأتي في الزيادة والتفصيل - 707 - خاصا بكلمة:"ألا"التي للتمني".
6 وفيما سبق يقول ابن مالك:
وأعط"لا"مع همزة استفهام ... ما تستحق دون الاستفهام