فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 2753

المسألة العاشرة: جمع المذكر السالم

ج- جمع المذكر السالم:

أ- فاز عليٌّ.

هَنَّأت عليًّا.

أسرعت إلى عليّ.

ب- فاز العَليون.

هَنَّأت العليينَ.

أسرعت إلى العليينَ.

نفهم من كلمة:"عليّ"فى القسم الأول أنه شخص واحد، ثم زدنا عليها الواو والنون المفتوحة، أو الياء المكسور ما قبلها، وبعدها النون المفتوحة، فصارت تدل على أكثر من اثنين، كما في القسم الثاني:"ب". وبسبب هذه الزيادة استغنينا عن أن نقول: فاز عليّ وعليّ وعليّ ... و ... و ... أي: أن زيادة حرف الهجاء المذكورين أغنتْ عن عطف كلمتين متماثلتين أو أكثر على نظيرة سابقة، مع اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في المعنى والحروف والحركات. فكلمة"العليون"وما يشبهها تسمى:"جمع مذكر سالمًا"1 وهو:

"ما يدل على أكثر من اثنين2؛ بسبب زيادة معينة في آخره، أغنت عن"

1 المراد بالسالم: ما سلم فيه صيغة المفرد، وذلك: بأن يبقى المفرد على حاله بعد الجمع، لا يدخل حروفه تغيير في نوعها، أو عددها، أو حركاتها، إلا عند الإعلال في نحو: المصطفون، القاضون.

هذا، وكلمة"السالم"تعرب صفة للجمع، أو للمذكر، فتضبط على حسب حالة الموصوف. والأحسن، كما في الصبان والخضري، أن تكون صفة لكلمة:"المذكر"فتضبط مثله قال الصبان في هذا الموضع ما نصه:"لأن الصلامة في الحقيقة للمذكر عند جمعه، كما يفهم من قوله:"لسلامة بناء واحدة". نقله شيخنا السيد عن الشنواني". اهـ. ومثل هذا يقال في معنى وضبط كلمة: الـ"سالم"في: الجمع المؤنث السالم"ولهذا يسميان:"جمعي التصحيح"، لصحة مفردهما في الغالب عند جمعه عليهما. بخلاف:"جمع التكسير"فإن مفرده لا بد أن يتغير في الجمع، فكأنما يصيبه الكسر ليدخله التغيير."

"كما سيجيء في رقم 4 من هامش ص 149"وفي بابه جـ4 -.

2 هذا في اصطلاح النحاة. أما اللغويون فقد يطلقون كلمة:"الجمع"على المثنى، فالجمع عندهم ما دل على اثنين أو أكثر."وقد سبق البيان والأمثلة الواردة- في 1 من هامش ص 119 وكما يجيء في بيان يتصل بهذا في:"ز"من ص 160".

وإذا كان جمع المذكر السالم دالًّا -عند النحاة- على أكثر من اثنين فما حدود هذه الزيادة؟ أتنحصر في ثلاثة وعشرة وما بينهما، ولا تزيد على العشرة، أم تزيد؟ يقول سيبويه إن جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم يدلان -في الغالب- على عدد قليل لا ينقص عن ثلاثة، ولا يزيد عن عشرة، فهما كمجموع القلة التي للتكسير، ينحصر مدلولها في ثلاثة وعشرة وما بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت