المسألة السادسة: الإعراب والبناء
معنى المصطلحات السابقة
"أ"- طلع الهلالُ. شاهد الناس الهلالَ. فرح القوم بالهلالِ.
"ب"- يكثر الندَى شتاء. يمتص النباتُ الندى. يرتوي بعضُ النباتِ بالندى.
"جـ"- زاد هؤلاءِ علمًا. سمعت هؤلاءِ يتكلمون. أصغيت إلى هؤلاءِ.
نلحظ في أمثلة القسم الأول"أ"أن كلمة:"الهلال"قد اختلفت العلامة التى في آخرها؛ فمرة كانت تلك العلامة ضمة، ومرة كانت فتحة، ومرة كانت كسرة، فما سبب هذا الاختلاف؟
سببه وجود داعٍ متغير في كل جملة، يحتاج إلى كلمة:"الهلال"؛ لتؤدي معنى معينًا في الجملة. وهذا المعنى يختلف باختلاف الدواعي في الجُمل، ويُرْمَز إليه في كل حالة بعلامة خاصة في آخر الكلمة، ففي الجملة الأولى كانت كلمة:"الهلال"مرفوعة؛ لوجود الداعي الذى يحتاج إليها، وهو الفعل:"طَلَع"فإنه يتطلب فاعلا. والفاعل يرمز له بعلامة في آخره، هي: الضمة -مثلا- فيكون مرفوعًا.
وفي الجملة الثانية كانت كلمة:"الهلال"منصوبة؛ لوجود داعٍ من نوع آخر؛ هو الفعل:"شاهَدَ"؛ فإنه لا يحتاج إلى فاعل، لوجود فاعله معه -وهو كلمة: الناس- ولكنه يحتاج إلى بيان الشيء الذى وقع عليه فعل الفاعل، وهو ما يسمى في النحو:"المفعول به"؛ والمفعول به يُرْمزُ إليه بعلامة خاصة في آخره هي:"الفتحة"، -مثلا- فيكون منصوبًا.
وفي الجملة الثالثة كانت كلمة"الهلال"مجرورة، لوجود داعٍ يخالف السابقَين، وهو: الباء، فإنها تحتاج إلى تلك الكلمة لتكون مجرورة بها، فيزداد الفعل بهما وضوحًا، وعلامة جرها الكسرة هنا.